وفاة الواعظ «با العلوي» بالرباط.. رحيل صوت وعظي قريب من المغاربة
فقد المشهد الشعبي المغربي، صبيحة اليوم الأحد بالعاصمة الرباط، أحد الوجوه المعروفة في مجال الوعظ غير التقليدي، ويتعلق الأمر بالواعظ المعروف بلقب «با العلوي»، الذي توفي عن عمر لم يُحدد بعد، إثر مضاعفات صحية بعد معاناة طويلة مع المرض.
وحسب معطيات من مصادر مقربة، فقد شهدت الحالة الصحية للراحل تدهوراً خلال الساعات الماضية، ما استدعى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى العسكري بالرباط لتلقي العلاجات الضرورية، غير أن حالته لم تستجب، ليفارق الحياة صباح اليوم الأحد.
ومن المرتقب أن تقام صلاة الجنازة على الفقيد عصر اليوم، على أن يوارى جثمانه الثرى بأحد مقابر العاصمة، وسط حضور أفراد أسرته وأقاربه وعدد من محبيه الذين خلف رحيله حالة من الحزن بين متابعيه.
ولم يكن «با العلوي» من الوجوه المنتمية إلى سلك العلماء الرسميين أو أئمة المساجد، وإنما عُرف بكونه واعظاً شعبياًاختار أسلوباً خاصاً في تقديم الموعظة والنصيحة، معتمداً لغة بسيطة ومباشرة قريبة من الحياة اليومية للمغاربة.
واستطاع الراحل، من خلال طريقته التي جمعت بين الموعظة والحكاية والفكاهة الهادفة، أن يحقق انتشاراً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث لامست خرجاته عدداً من القضايا الاجتماعية واليومية التي تهم المواطنين.
كما ساهم أسلوبه البعيد عن التعقيد والمصطلحات المتخصصة في وصول رسائله إلى شريحة واسعة من المتابعين، ليصبح واحداً من الأصوات الوعظية الشعبية التي صنعت لنفسها حضوراً خاصاً في الفضاء الرقمي المغربي.
وكان الراحل قد عانى خلال السنوات الأخيرة من مشاكل صحية متكررة، خضع على إثرها للعلاج والمتابعة الطبية، قبل أن تتدهور حالته الصحية خلال الفترة الأخيرة.
وبوفاة «با العلوي»، يفقد المشهد الشعبي والرقمي المغربي وجهاً عرفه كثيرون بأسلوبه المختلف في تقديم النصيحة والموعظة، تاركاً وراءه جمهوراً واسعاً من المتابعين الذين تابعوا خرجاته لسنوات، وجمعوا في صورته بين الموعظة والبساطة وخفة الظل.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.










Add your first comment to this post