موظف بباشوية العروي يثير الجدل بتعليقات سياسية.. وتساؤلات حول الحياد في تدبير الانتخابات
أثارت تدوينة وتعليقات منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً بمدينة العروي، بعدما ظهر اسم موظف بباشوية العروي، يشغل ـ بحسب المعطيات المتداولة ـ مسؤولية مرتبطة بتدبير العملية الانتخابية، في نقاش ذي طابع سياسي مع عدد من المتابعين.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تعليق نشره الموظف على منشور يتناول النقاش السياسي المحلي، حيث دخل في سجال مع أحد المعلقين، قبل أن يوجه عبارة لافتة إلى أحد المتدخلين
كما تضمنت التعليقات المتبادلة عبارات أخرى ذات حمولة سياسية، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول حدود استعمال الموظف العمومي لصفته وحضوره في النقاشات السياسية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بموظف يفترض أن يلتزم بالحياد والموضوعية خلال فترة الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية.
وتزداد حساسية الموضوع، وفق المعطيات المتداولة، بالنظر إلى طبيعة المسؤولية التي يضطلع بها المعني داخل باشوية العروي، باعتبارها مرتبطة بتدبير ومواكبة ملفات انتخابية، ما يطرح تساؤلات حول مدى ملاءمة الانخراط في سجالات سياسية علنية مع طبيعة المهام الإدارية المرتبطة بالانتخابات.
ولا يعني نشر هذه التعليقات، في حد ذاته، الجزم بوجود مخالفة قانونية أو تأديبية، إذ يبقى تحديد المسؤوليات والآثار القانونية من اختصاص الجهات الإدارية والقضائية المختصة، بناءً على طبيعة المهام الرسمية للمعني ومضمون المنشورات والسياق الذي صدرت فيه.
غير أن الواقعة تطرح سؤالاً مشروعاً حول ضرورة التحلي بأقصى درجات الحياد والمسافة من مختلف الأطراف السياسية، خصوصاً من طرف الموظفين الذين ترتبط مهامهم مباشرة أو غير مباشرة بتدبير الاستحقاقات الانتخابية.
وتأتي هذه الواقعة في سياق انتخابي حساس، مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، حيث يظل مبدأ حياد الإدارة من أبرز الضمانات المطلوبة للحفاظ على الثقة في العملية الانتخابية، بعيداً عن أي انطباع قد يوحي بانحياز موظف عمومي لهذا الطرف السياسي أو ذاك.
ويبقى السؤال المطروح محلياً: هل تستوجب مثل هذه التعليقات توضيحاً من الجهات المسؤولة حول مدى انسجامها مع واجب التحفظ والحياد المرتبط بمهام الموظف المعني؟











Add your first comment to this post