أسعار البيض تعود للارتفاع بالمغرب وتتجاوز درهماً للوحدة
عادت أسعار بيض الاستهلاك بالمغرب إلى تسجيل منحى تصاعدي خلال الأيام القليلة الماضية، بعدما ارتفعت أثمانه في عدد من أسواق التقسيط لتتجاوز حاجز الدرهم، وتصل في بعض المدن إلى نحو درهم وعشرين سنتيماً للبيضة الواحدة.
ويأتي هذا الارتفاع بعد فترة قصيرة شهدت تراجعاً ملحوظاً في الأسعار، حيث تراوحت خلال مرحلة سابقة بين 60 و80 سنتيماً للبيضة، وهو ما انعكس سلباً على المربين والمنتجين، الذين واجهوا خسائر متتالية بسبب ضعف الطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وبحسب إفادات مهنيين في القطاع، فإن الانتعاش التدريجي للطلب الداخلي ساهم في إعادة تحريك الأسعار، خصوصاً أن كلفة إنتاج البيضة داخل الضيعات تصل حالياً إلى حوالي 90 سنتيماً للوحدة، ما يجعل الأسعار السابقة غير كافية لتغطية تكاليف الإنتاج وتحقيق هامش يضمن استمرارية المربين.
وتؤثر كذلك تكاليف الأعلاف وتعدد حلقات التوزيع والوسطاء في تحديد السعر النهائي، وهو ما يفسر التفاوت المسجل بين أسواق الجملة ومحلات البيع بالتقسيط. ويتراوح سعر صندوق البيض، أو ما يعرف بـ«البلاطو» الذي يضم 30 بيضة، بين 24 و33 درهماً، حسب الحجم والجودة والمنطقة التي يتم فيها التسويق.
ورغم هذه الزيادة، يؤكد مهنيون أن السوق الوطنية تعرف وفرة في الإنتاج، دون تسجيل خصاص واضح في الإمدادات أو اضطراب في سلاسل التوريد، ما يجعل ارتفاع الأسعار مرتبطاً أساساً بحركية الطلب وتكاليف الإنتاج وهوامش التوزيع.
وتعيد الزيادة الجديدة في أسعار البيض النقاش حول تأثير تقلبات أسعار المواد الغذائية الأساسية على القدرة الشرائية للأسر المغربية، خصوصاً أن البيض يشكل مادة أساسية في النظام الغذائي لشريحة واسعة من المواطنين، الأمر الذي يجعل أي ارتفاع في سعره محسوساً بشكل مباشر في ميزانية الأسر.











Add your first comment to this post