عبد القادر حضوري يرد بقوة على “الأحرار”: استقالتي ليست نزوة عابرة.. والمشروع الذي التحقت من أجله بالحزب “لم يتحقق”

مراسلة

عبد القادر حضوري يرد بقوة على “الأحرار”: استقالتي ليست نزوة عابرة.. والمشروع الذي التحقت من أجله بالحزب “لم يتحقق”

خرج عبد القادر حضوري، عضو المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار سابقاً ورئيس جماعة أهل أنجاد بعمالة وجدة، عن صمته للرد على البلاغ الصادر عن المكتب السياسي للحزب، عقب إعلانه استقالته من صفوفه وعودته إلى حزب الأصالة والمعاصرة.

وأكد حضوري، في بيان توضيحي، أن قراره لم يكن وليد انفعال عابر أو خلاف شخصي مع مسؤول أو مناضل داخل الحزب، وإنما جاء نتيجة ما وصفها بـ“مراجعة سياسية عميقة” لتجربته، خلص من خلالها إلى أن المرحلة التي جمعته بحزب التجمع الوطني للأحرار قد انتهت.

وشدد المسؤول المنتخب على تحمله الكامل للمسؤولية السياسية والأخلاقية عن قرار الاستقالة، معتبراً أن عودته إلى حزب الأصالة والمعاصرة ليست موقفاً ظرفياً فرضته ظروف تنظيمية أو شخصية، وإنما خيار سياسي محسوب واستعادة لمسار سياسي يعتبره أقرب إلى قناعاته وتاريخه.

وأوضح حضوري أن التحاقه مجدداً بحزب الأصالة والمعاصرة يمثل بالنسبة إليه عودة إلى البيت السياسي الذي انطلق منه، مشيراً إلى أن مساره السياسي ارتبط منذ بداياته بعدد من المناضلين والكفاءات على مستوى عمالة وجدة.

وقال إن تجربته داخل التجمع الوطني للأحرار قادته تدريجياً إلى مراجعة قناعاته بشأن المشروع السياسي الذي التحق بالحزب من أجله، بعدما أصبح، وفق تقييمه، غير قادر على تمثيل التطلعات التي دفعته في البداية إلى الانخراط فيه.

وأضاف أن قناعته ترسخت بأن المشروع الذي كان يأمل في المساهمة فيه عرف “انحرافاً عن مساره الطبيعي”، معتبراً أن ذلك انعكس في ما وصفه بـ“انتكاسات متوالية” على المستويات السياسية والتنظيمية والتنموية.

ولم يقتصر رد حضوري على الجانب الحزبي والتنظيمي، بل وجه انتقادات مباشرة لطريقة تدبير عدد من القضايا المرتبطة بالجهة الشرقية.

وتحدث في هذا السياق عن تبخر وعود قال إنها قُدمت لأبناء الجهة، خصوصاً في ظل استمرار ما وصفه بالتباينات المجالية، واتساع مظاهر الإقصاء الاجتماعي، وارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب.

واعتبر أن هذه المؤشرات شكلت، من وجهة نظره، أحد الأسباب الرئيسية التي دفعته إلى إعادة تقييم تجربته داخل التجمع الوطني للأحرار، بعدما كان يأمل في المساهمة، من موقعه، في تحقيق مشروع تنموي يستجيب لتطلعات المواطنين.

وقال إن التجربة أفضت به إلى قناعة مفادها أن المشروع الذي انتظر تحقيقه “لم يتحقق”، معتبراً أن الوعود التي كانت تطرح سرعان ما اصطدمت، بحسب تعبيره، بـ“جدار الحقيقة”.

ووجّه حضوري انتقادات أيضاً لطريقة اشتغال الحزب في تعاطيه مع القضايا التي تهم المواطنين، معتبراً أن المقاربة المعتمدة تفتقر، حسب تقييمه، إلى الجدية المطلوبة.

وفي انتقاد لافت، قال إن المشهد السياسي أصبح مطبوعاً بما وصفه بـ“البهرجة والتسويق الرقمي” بدل الاشتغال الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين.

وأكد أن العمل السياسي، بالنسبة إليه، لا يمكن اختزاله في الخطاب الإعلامي أو الحضور على منصات التواصل الاجتماعي، بل يتطلب النزول إلى الميدان والإنصات للمواطنين والعمل الفعلي على معالجة مشاكلهم وانتظاراتهم.

ويرى حضوري أن اتساع الهوة بين الخطاب والممارسة كان من بين العوامل التي ساهمت في اتخاذه قرار مغادرة الحزب، معتبراً أنه لم يعد يرى نفسه قادراً على مواصلة مساره السياسي داخل إطار يقول إنه فقد، بحسب تقديره، جزءاً من بوصلته السياسية والتنموية.

وفي أقوى عبارات بيانه، أكد عبد القادر حضوري أنه قرر “قطع الصلة بهذا العبث السياسي”، على حد تعبيره، بسبب ما اعتبره انتكاسات وغياباً للرؤية والبوصلة السياسية والتنموية.

وشدد على أن استقالته لم تكن رد فعل على خلاف عابر، وإنما جاءت نتيجة تراكمات سياسية وقناعات تشكلت لديه خلال تجربته داخل الحزب.

وبذلك، يبدو أن انتقال حضوري من التجمع الوطني للأحرار إلى الأصالة والمعاصرة لا يمثل، وفق روايته، مجرد تغيير في الانتماء الحزبي، وإنما يعكس موقفاً سياسياً واضحاً من حصيلة تجربته السابقة، في خطوة من شأنها أن تضيف فصلاً جديداً إلى المشهد السياسي بجهة الشرق، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >