حجز 235 قارورة من «غاز الضحك» بميناء مليلية والتحقيق يكشف وجهة الشحنة
كشفت عملية أمنية بميناء مليلية عن حجز 235 قارورة من أكسيد النيتروز، المعروف بـ«غاز الضحك»، كانت مخبأة داخل أربع حقائب كبيرة على متن سيارة وصلت إلى الميناء عبر سفينة قادمة من مالقة.
وأفادت المعطيات المتوفرة بأن عناصر الحرس المدني الإسباني أخضعت السيارة للتفتيش عقب وصولها، قبل أن تعثر على القوارير المضغوطة داخل صندوقها. ويبلغ الوزن الإجمالي لكل قارورة نحو 1.5 كيلوغرام، فيما تحتوي الواحدة منها على حوالي 666 غراماً صافياً من أكسيد النيتروز.
وخلال الاستماع إليه، أفاد سائق السيارة، وهو مقيم بمليلية، بأن الشحنة تعود إليه، وأنها كانت ستُنقل إلى مخزن داخل المدينة، قبل إعادة توزيعها لاحقاً. غير أنه، وفق المعطيات نفسها، لم يقدم وثائق تثبت مصدر الحمولة أو قانونية حيازتها ونقلها.
وعلى إثر ذلك، جرى حجز الشحنة وفتح تحقيق للاشتباه في وجود مخالفة أو جريمة مرتبطة بالصحة العامة، فيما أحيل الملف من الناحية التقنية على الجهات الإسبانية المختصة بالأدوية والمنتجات الصحية، قصد تحديد الوضع القانوني للمادة وشروط استيرادها وتخزينها وتداولها.
وتكتسي القضية أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الحدودي لمليلية وصلتها اليومية بمحيط الناظور عبر معبر بني أنصار، خصوصاً أن التحقيقات تشير إلى أن الشحنة كانت موجهة إلى مخزن داخل المدينة تمهيداً لإعادة توزيعها.
ورغم عدم وجود معطيات، إلى حدود الآن، تثبت أن جزءاً من الشحنة كان موجهاً مباشرة إلى الناظور أو إلى السوق المغربية، فإن حجم الكمية وطريقة نقلها وتخزينها ثم توزيعها تطرح تساؤلات حول ما إذا كان الأمر يتعلق باستعمال فردي، أم بشبكة منظمة تقف وراء عملية الترويج، وهو ما ستكشفه التحقيقات المرتقبة بشأن المشترين والوسطاء والوجهات النهائية.
ويُستخدم أكسيد النيتروز بشكل قانوني في عدد من المجالات الطبية والغذائية والصناعية، غير أن استعماله لأغراض ترفيهية، خصوصاً عن طريق الاستنشاق، أصبح خلال السنوات الأخيرة مصدر قلق لدى السلطات الصحية والأمنية في عدد من الدول الأوروبية، بالنظر إلى المخاطر التي قد تنتج عن سوء استعماله.
وتحذر الجهات المختصة من أن استنشاق المادة بطريقة غير آمنة أو بكميات كبيرة قد يؤدي إلى فقدان الوعي والاختناق واضطرابات عصبية، فضلاً عن مخاطر صحية أخرى مرتبطة بالاستهلاك المتكرر.
وبينما بات مؤكداً أن الشحنة قطعت مساراً من مالقة وصولاً إلى ميناء مليلية، فإن السؤال الأبرز الذي يطرح نفسه في هذه القضية يظل مرتبطاً بمصير القوارير بعد تخزينها داخل المدينة، والجهات التي كانت ستتولى توزيعها، وما إذا كانت مليلية تمثل فعلاً المحطة النهائية للشحنة أم مجرد نقطة عبور نحو وجهات أخرى.





Add your first comment to this post