حفل ديني بمناسبة إحياء ليلة المولد النبوي الشريف بمسجد محمد السادس بالناظور
في أجواء إيمانية وروحية مفعمة بمشاعر المحبة والتوقير لخير البرية، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، نظمت المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، والمجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، بتعاون وتنسيق مع عمالة إقليم الناظور، مساء يوم الاثنين 11 ربيع الأول 1448هـ، الموافق لـ: 24 غشت 2026م، ابتداء من الساعة التاسعة ليلا، بمسجد محمد السادس بحي المطار بالناظور، حفلا دينيا بمناسبة إحياء ليلة عيد المولد النبوي الشريف.
وقد حضر هذا الحفل عامل صاحب الجلالة على إقليم الناظور، ورئيس المجلس العلمي المحلي، والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، إلى جانب عدد من رؤساء المصالح الخارجية، ورجال السلطة، وأعضاء المجلس العلمي وبعض الأئمة والخطباء والمرشدين، وجمع من المصلين والمهتمين بالشأن الديني.
واستهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها قراءة جماعية لسورة الفتح، في أجواء روحانية استحضرت عظمة المناسبة ومكانتها في وجدان الأمة الإسلامية، وما تمثله ذكرى مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم من مناسبة للتأمل في سيرته العطرة وشمائله الكريمة وقيمه النبيلة.
كما تخللت فقرات الحفل وصلات من الأمداح النبوية الشريفة، عبر فيها المشاركون عن عميق محبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، واستحضار شمائله ومناقبه، وما جاء به من هداية ورحمة وأخلاق سامية.
وفي إطار برنامج الحفل، قدم الأستاذ نجيب أزواغ عضو المجلس العلمي كلمة بهذه المناسبة، أبرز فيها مضامين الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى العلماء بمناسبة مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم، وما تضمنته من توجيهات ودلالات تؤكد مكانة السيرة النبوية وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية، وربط الأجيال برسول الله صلى الله عليه وسلم،
كما توقف مع الدلالات الإيمانية والتربوية والروحية للاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، مؤكدا أن هذه المناسبة ليست مجرد استحضار لذكرى تاريخية، وإنما هي محطة لتجديد الصلة برسول الله صلى الله عليه وسلم، والتأسي بسيرته والاقتداء بأخلاقه وقيمه الجليلة.
وأكد المتحدث أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يستمد مشروعيته من كونه مناسبة لاستحضار النعمة العظمى المتمثلة في بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، الذي أرسله الله تعالى رحمة للعالمين، قال سبحانه: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾،
واختُتم الحفل برفع أكف الضراعة إلى الله تعالى بالدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالنصر والتمكين، وأن يمتعه الله بموفور الصحة والعافية، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يتعمد بواسع رحمته الملكين الجليلين مولانا محمدا الخامس ومولانا الحسن الثاني وجميع موتى المسلمين.
ثم أُديت صلاة العشاء، ليُسدل الستار على هذه المناسبة الدينية المباركة، التي شكلت محطة إيمانية لاستحضار السيرة النبوية وتجديد محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتأكيد على ضرورة الاقتداء بهديه وترجمة قيمه النبيلة في واقع الحياة.





























Add your first comment to this post