احتلال الملك العام بالعروي.. هل يُطبق القانون على الجميع دون استثناء؟
أصبح موضوع احتلال الملك العام بمدينة العروي خلال الآونة الأخيرة يكتسي طابعاً خاصاً، بعدما تحول إلى حديث واسع بين المواطنين، في ظل تزايد التساؤلات حول طريقة تدبير هذا الملف ومدى توحيد معايير تطبيق القانون على مختلف الحالات.
وتتداول أوساط محلية حديثاً عن وجود ممارسات واختلالات في استغلال الملك العام تبدو، حسب المتابعين، واضحة للعيان، مقابل تسجيل تدخلات في حالات أخرى وتطبيق الإجراءات القانونية بحق بعض المحتلين، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى اعتماد معيار موحد في التعامل مع هذه الظاهرة.
ولا يتعلق الأمر، وفق ما يتم تداوله، بمبدأ تطبيق القانون في حد ذاته، وإنما بكيفية تطبيقه ومدى شموليته، إذ يرى عدد من المواطنين أن احترام القانون يقتضي أن تسري مقتضياته على الجميع، دون تمييز أو انتقائية، وبغض النظر عن طبيعة الأشخاص أو الجهات المعنية.
وأمام هذا الوضع، تبدو السلطة المحلية واللجان والمصالح المختصة أمام امتحان حقيقي يتمثل في تدبير ملف احتلال الملك العام وفق مقاربة واضحة وشفافة، تقوم على المساواة في تطبيق القانون، مع معالجة مختلف حالات الاحتلال المسجلة بالمدينة وفق نفس المعايير.
فالمواطن، في نهاية المطاف، لا يطالب سوى بتطبيق القانون، لكن على الجميع دون استثناءات، بما يضمن حماية الملك العام، ويحافظ على جمالية المدينة وتنظيم فضائها ومساحتها الخضراء، ويعزز الثقة في المؤسسات والجهات المكلفة بإنفاذ القانون.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه اليوم بالعروي: هل ستتمكن الجهات المختصة من توحيد معايير التدخل وتطبيق القانون على جميع حالات احتلال الملك العام، أم سيظل هذا الملف محط جدل وتساؤلات بين المواطنين؟




Add your first comment to this post