تواصل العثور على جثث مجهولة بسواحل الدريوش.. مطالب حقوقية بكشف هويات الضحايا وفتح تحقيقات دقيقة

مراسلة

تواصل العثور على جثث مجهولة بسواحل الدريوش.. مطالب حقوقية بكشف هويات الضحايا وفتح تحقيقات دقيقة

جدد العثور على جثتين مجهولتي الهوية بسواحل إقليم الدريوش، خلال يومين متتاليين، المطالب الحقوقية بضرورة تدخل السلطات المختصة وفتح تحقيقات دقيقة وشاملة للكشف عن هويات الجثامين التي لفظتها مياه البحر، وتحديد أسباب وظروف وفاتها.

وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالدريوش، في بيان لها، أنه تم يوم الجمعة 21 غشت 2026 العثور على جثة مجهولة الهوية وفي حالة متقدمة من التحلل بشاطئ “الحرش” التابع لجماعة اتروكوت، قبل أن تلفظ مياه البحر، في اليوم الموالي السبت 22 غشت، جثة أخرى بمنطقة تراغين.

وأوضحت الجمعية أن الواقعتين تنضافان إلى حادثة سابقة شهدها شاطئ “بوخيزو” (ثيثرا) بالمنطقة نفسها، يوم 8 غشت الجاري، حين تم العثور على جثة شاب في مقتبل العمر، وهو ما اعتبرته الهيئة الحقوقية مؤشراً مقلقاً بالنظر إلى تكرار حالات العثور على جثث مجهولة بالسواحل المحلية.

وأشارت الجمعية إلى أن تواتر هذه الحالات يتزامن مع ظرفية تشهد فيها السواحل الشمالية محاولات للهجرة غير النظامية عبر البحر، وما يرافقها من حوادث غرق وفقدان، خاصة في ظل المحاولات الرامية للوصول إلى سبتة ومليلية المحتلتين.

وأعربت الهيئة الحقوقية عن قلقها إزاء ما وصفته بغياب المعطيات الرسمية الكافية، إلى جانب ضرورة إخضاع الجثامين للتشريح الطبي والخبرات العلمية اللازمة لتحديد أسباب الوفاة وملابساتها، معتبرة أن استمرار الغموض يزيد من معاناة الأسر التي تعيش على أمل معرفة مصير أقاربها المفقودين.

وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بـ“وضع حد لسياسة الصمت الرسمي”، والإسراع في فتح بحث دقيق وشامل، مع الاستعانة بمختلف الوسائل العلمية والطبية المتاحة لتحديد هويات المتوفين والتحقق من جميع الفرضيات الممكنة، دون اختزال التحقيق في سيناريو مسبق.

وشددت الجمعية على أن تكرار ظهور الجثث المجهولة لا ينبغي أن يُتعامل معه كوقائع معزولة أو أن يتحول إلى مجرد أرقام، مؤكدة ضرورة صون كرامة الجثامين، وتمكين العائلات من حقها الإنساني والقانوني في معرفة الحقيقة، وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تقصير أو مسؤولية.

وتعيد هذه الوقائع، وفق الهيئة الحقوقية، طرح تساؤلات ملحة حول مصير المفقودين في البحر، وضرورة تعزيز آليات التعرف على الجثامين وتبادل المعطيات، بما يضمن حق الأسر في الوصول إلى الحقيقة ويضع حداً لحالة الغموض التي ترافق هذه الحوادث.

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >