رفعت السلطات المغربية وتيرة مراقبة مسالك توزيع وتسويق المواد الغذائية بالمغرب، في إطار تحركات تستهدف محاصرة المنتجات الفاسدة أو المشكوك في سلامتها، ومنع إعادة تسويقها للمستهلكين تحت غطاء الأسعار المنخفضة.
وبحسب معطيات متداولة حول التعليمات الجديدة، فقد جرى توجيه المصالح المختصة على مستوى العمالات والأقاليم إلى تكثيف عمليات التفتيش وتتبع مسار عدد من المنتجات الغذائية، مع تركيز أولي على جهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة.
المراقبة لن تقتصر على المحلات
الجديد في هذه التحركات هو التركيز على تتبع المسار الكامل للسلع التي تحوم حولها الشبهات، بدل الاقتصار على مراقبتها عند وصولها إلى المستهلك.
وتشمل العملية التحقق من مصدر التزود، وظروف النقل والتخزين، وصولًا إلى الأسواق والمستودعات والمحلات التجارية، بهدف تحديد الاختلالات ومنع إعادة طرح منتجات غير مستجيبة لشروط السلامة الصحية.
كما يرتقب إعداد تقارير حول الأسواق ونقط البيع التي تسجل بها اختلالات متكررة، مع تحديد مسالك تزويدها بالمنتجات الغذائية.
الأسماك واللحوم ضمن المنتجات التي تحظى باهتمام خاص
وتحظى الأسماك واللحوم الحمراء والبيضاء باهتمام خاص خلال عمليات المراقبة بسبب حساسيتها لدرجات الحرارة وظروف النقل والتبريد والحفظ.
ولا تقتصر المراقبة على هذه المنتجات، إذ تشمل كذلك الدقيق ومشتقات الحليب والمشروبات، إضافة إلى بعض الحلويات والمعلبات والزيوت.
وتأتي هذه التحركات في إطار تشديد الرقابة على سلامة المنتجات الغذائية المعروضة للمواطنين ومحاصرة السلع مجهولة المصدر أو التي لا تحترم شروط التخزين والحفظ.
السعر المنخفض لا يعني دائمًا صفقة جيدة
وتكتسي هذه الإجراءات أهمية بالنسبة للمستهلك، خصوصًا مع انتشار عروض لمنتجات غذائية بأسعار منخفضة بشكل لافت في بعض الأسواق ونقط البيع.
ويبقى من المهم بالنسبة للمواطن التأكد من تاريخ صلاحية المنتجات ومصدرها وظروف حفظها، خصوصًا بالنسبة للحوم والأسماك ومشتقات الحليب، مع تجنب المنتجات التي تظهر عليها علامات التلف أو التي يتم عرضها في ظروف غير ملائمة.
ويؤكد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أن الرقابة الصحية تشمل مختلف مراحل تداول المنتجات الحيوانية، بداية من الإنتاج والتخزين، مرورًا بالنقل، ووصولًا إلى نقاط البيع والأسواق.
وتراهن عمليات التفتيش الجديدة على تعزيز التنسيق بين المصالح المختصة وتوجيه المراقبة نحو المسالك التجارية الأكثر عرضة للمخاطر، بما يساهم في حماية صحة المستهلك والحد من تداول الأغذية غير المستجيبة للمعايير الصحية.




Add your first comment to this post