الخبز في صدارة الطعام المهدور بالمغرب.. دراسة تكشف ما ترميه الأسر أسبوعيًا

مراسلة

كشفت دراسة علمية حديثة حول هدر الطعام في المغرب أن الخبز يتصدر قائمة الأغذية التي يتم التخلص منها داخل الأسر التي شملها البحث، بمعدل يناهز 362 غرامًا لكل أسرة في الأسبوع.

الدراسة، المنشورة في مجلة علمية دولية متخصصة في الأنظمة الغذائية المستدامة، اعتمدت على مسح شمل 442 أسرة بإقليم القنيطرة، بهدف التعرف على عادات استهلاك الطعام والعوامل التي تؤثر في هدر المواد الغذائية داخل المنازل.

لماذا يتصدر الخبز قائمة الطعام المهدور؟

يربط الباحثون ارتفاع هدر الخبز بمكانته الأساسية على المائدة المغربية، إلى جانب شرائه بكميات متكررة وسرعة فقدانه للطراوة، ما يؤدي في بعض الحالات إلى بقاء كميات منه بعد الوجبات والتخلص منها لاحقًا.

وفي المقابل، أظهرت الدراسة أن الأغذية الأعلى تكلفة، مثل اللحوم والأسماك، تسجل مستويات أقل من الهدر، وهو ما قد يرتبط بقيمتها المالية وطريقة تخزينها وتعامل الأسر معها بحذر أكبر.

كما تشمل أسباب هدر الطعام التي تناولها البحث شراء كميات تفوق الحاجة، وسوء التخطيط للوجبات، وفساد بعض المنتجات، إلى جانب إعداد حصص أكبر من احتياجات أفراد الأسرة.

هل الأسر ذات الدخل المرتفع تهدر طعامًا أكثر؟

ومن أبرز النتائج التي توصل إليها الباحثون عدم وجود علاقة إحصائية واضحة بين دخل الأسرة وهدر الطعام بالنسبة لمختلف الفئات الغذائية التي تمت دراستها.

كما لم تكن نسبة دخل الأسرة المخصصة لشراء الطعام مؤشرًا قويًا على حجم الأغذية التي يتم التخلص منها.

وتشير هذه النتائج إلى أن طريقة التسوق والتخزين والتخطيط للوجبات والتعامل مع بقايا الطعام قد تكون عوامل أكثر تأثيرًا من مستوى الدخل نفسه.

دراسة تدعو إلى تغيير عادات الاستهلاك

وشدد الباحثون على أهمية تحسين طرق تخزين الأغذية والتخطيط للمشتريات والاستفادة من بقايا الوجبات، إلى جانب تعزيز حملات التوعية للحد من هدر الطعام.

وتكتسب القضية أهمية اقتصادية وبيئية، إذ لا يعني رمي الطعام خسارة قيمته المالية فقط، بل أيضًا هدر المياه والطاقة والموارد التي استُخدمت في إنتاجه ونقله وتحويله قبل وصوله إلى المستهلك.

ومع ذلك، تبقى نتائج الدراسة مرتبطة بالعينة التي شملها البحث في إقليم القنيطرة، ولا يمكن اعتبارها قياسًا مباشرًا لحجم هدر الطعام لدى جميع الأسر المغربية، وهو ما يجعل توسيع الدراسات إلى مناطق أخرى ضروريًا للحصول على صورة وطنية أكثر دقة.

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >