مأساة حرائق جيجل.. تشييع جماعي لـ39 ضحية في الجمعة بني حبيبي والسلطات تتحدث عن حصيلة أولية صادمة

مراسلة

مأساة حرائق جيجل.. تشييع جماعي لـ39 ضحية في الجمعة بني حبيبي والسلطات تتحدث عن حصيلة أولية صادمة

الأخبار55 – الجزائر

في مشهد مهيب خيم عليه الحزن والأسى، شيّعت الجزائر، أمس الجمعة 28 غشت، جثامين ضحايا حرائق الغابات التي اجتاحت مناطق واسعة من ولاية جيجل شمال شرقي البلاد، حيث أقيمت مراسم دفن جماعي بمقبرة «دار البقاء» في منطقة الجمعة بني حبيبي، إحدى أكثر المناطق تضرراً من الكارثة.

وشهدت مراسم التشييع حضور الوزير الأول الجزائري سيفي غريب، رفقة عدد من أعضاء الحكومة، بتكليف من الرئيس عبد المجيد تبون، إلى جانب عائلات الضحايا والسلطات المحلية وجموع غفيرة من المواطنين الذين حضروا لتقديم التعازي ومواساة الأسر المفجوعة.

وبحسب معطيات محلية وتقارير إعلامية، جرى بعد صلاة الجمعة دفن 39 ضحية في مقبرة دار البقاء، في وقت أعلنت فيه بلدية الجمعة بني حبيبي عن حصيلة أولية بلغت 73 ضحية، مع استمرار عمليات البحث والتعرف على الضحايا.

وتكشف المعطيات المتداولة عن حجم مأساوي للكارثة، إذ أفادت تقارير بأن 21 فرداً من عائلة واحدة كانوا من بين الضحايا في أعالي منطقة بني حبيبي، بينما تضررت عدة مناطق أخرى بولاية جيجل، من بينها تيسبيلان وبرج الطهر وأولاد عسكر وبوراوي بلهادف وسيدي معروف والميلية والشحنة وتاكسنة والشقفة.

وكانت الحرائق قد اندلعت خلال يومي الأربعاء والخميس، وانتشرت بسرعة كبيرة في ظل ظروف مناخية صعبة وارتفاع درجات الحرارة، مخلفة خسائر بشرية ومادية جسيمة، فيما واصلت فرق الحماية المدنية عمليات الإخماد والبحث عن المفقودين وتأمين المناطق المتضررة.

وفي كلمة خلال وجوده بولاية جيجل، التقى الوزير الأول بعدد من عائلات الضحايا، مجدداً تأكيد الدولة على مرافقتهم والتكفل بانشغالاتهم في أعقاب هذه الفاجعة. كما قام بجولة جوية لمعاينة المناطق المتضررة والوقوف على حجم الأضرار التي خلفتها النيران.

وخلفت مشاهد تشييع الضحايا حالة من الصدمة والحزن في مختلف مناطق الجزائر، خصوصاً أن النيران لم تقتصر أضرارها على الغطاء الغابوي، بل امتدت إلى مناطق مأهولة بالسكان، مهددة حياة العائلات ومخلفة دماراً واسعاً في الممتلكات والمجال الطبيعي.

ولا تزال الحصيلة النهائية للضحايا غير محسومة بشكل كامل، في ظل استمرار عمليات البحث والتعرف على الجثامين. وبينما كانت السلطات قد أعلنت في مرحلة أولى عن أرقام أقل، تشير المعطيات المحلية الأحدث في الجمعة بني حبيبي إلى 73 وفاة، ما يجعل الكارثة واحدة من أعنف حرائق الغابات التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة.

وتستمر السلطات وفرق الإنقاذ في متابعة الوضع الميداني، بينما تواجه العائلات المتضررة واحدة من أصعب اللحظات، بعد أن فقدت عشرات الأشخاص في كارثة خلفت وراءها مشاهد مؤلمة وقرى ومناطق غطاها الرماد والدخان.

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >