جمال بنعلي «بوصابون».. مسار سياسي طويل وتقلبات حزبية جعلته رقماً صعباً في بني أنصار

مراسلة

جمال بنعلي «بوصابون».. مسار سياسي طويل وتقلبات حزبية جعلته رقماً صعباً في بني أنصار

يُعد جمال بنعلي، المعروف محلياً بلقب «بوصابون»، من الأسماء التي راكمت حضوراً لافتاً في المشهد السياسي والانتخابي بمدينة بني أنصار بإقليم الناظور، حيث خاض تجارب انتخابية وحزبية متعددة، وتولى مسؤوليات داخل المجلس الجماعي والحياة الحزبية المحلية.

وتعود إحدى أبرز محطات مساره إلى سنة 2014، حين انتُخب عبد الحليم فوطاط رئيساً لجماعة بني أنصار، وتم تعيين جمال بنعلي آنذاك نائباً ثانياً للرئيس ضمن مكتب المجلس الجماعي.

برز اسم بنعلي بشكل أكبر داخل الحياة الحزبية ببني أنصار خلال السنوات اللاحقة، إذ تولى سنة 2016 مهمة الكاتب المحلي لحزب الحركة الشعبية بالمدينة، في حفل حضره المنسق الإقليمي للحزب آنذاك سعيد الرحموني وعدد من المنتخبين والفعاليات السياسية.

وفي الفترة نفسها، خاض تجربة انتخابية على المستوى التشريعي، حيث ورد اسمه وصيفاً للائحة سعيد الرحموني عن حزب الحركة الشعبية في انتخابات 2016.

غير أن مساره السياسي عرف لاحقاً انتقالاً إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حيث أصبح من أبرز الأسماء المرتبطة باللائحة المحلية للحزب في بني أنصار.

وفي الانتخابات الجماعية لسنة 2021، حصلت لائحة الاتحاد الاشتراكي التي كان يقودها جمال بنعلي على 1437 صوتاً، وحلت في المرتبة الثانية بعد لائحة التجمع الوطني للأحرار بقيادة حليم فوطاط التي حصلت على 2169 صوتاً، وفق النتائج التي نشرتها جريدة أمنوس.

وتشير معطيات منشورة سنة 2025 إلى أن بنعلي تمكن خلال انتخابات 2021 من الفوز بـخمسة مقاعد تحت لواء الاتحاد الاشتراكي، قبل أن يقدم استقالته من المجلس عقب انتخاب حليم فوطاط رئيساً لجماعة بني أنصار.

بعد مرحلة من التحركات السياسية والحديث عن إمكانية عودته إلى الحركة الشعبية، حسم جمال بنعلي خلال غشت 2026وجهته السياسية الجديدة بالالتحاق بـحزب الأصالة والمعاصرة.

ووفق المعطيات المنشورة، تم تعيينه كاتباً محلياً للحزب بمدينة بني أنصار، في خطوة تأتي ضمن إعادة هيكلة التنظيم المحلي للبام وتعزيز حضوره بالمدينة.

والأهم سياسياً أن هذا الانتقال جاء في سياق الاستعداد للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، وفي ظل ترشح محمد المومني وكيلاً للائحة حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الناظور.

وبحسب مصدر نقلت عنه «الأخبار55»، فإن بنعلي سيكون من الداعمين للمشروع السياسي لمحمد المومني، وهو ما يعطي لهذا الالتحاق أهمية انتخابية تتجاوز مجرد الانتماء الحزبي.

قوة جمال بنعلي السياسية لا ترتبط فقط بالمناصب التي سبق أن تحملها، وإنما أيضاً بتراكم تجربته داخل بني أنصار، واحتكاكه لسنوات بالانتخابات والعمل الجماعي والتنظيم الحزبي.

كما أن انتقاله بين عدد من الأحزاب جعله حاضراً في أكثر من مرحلة من مراحل الخريطة السياسية المحلية، وهو ما يمنحه معرفة دقيقة بتوازنات المدينة وشبكة الفاعلين والمنتخبين.

أما التحاقه الحالي بالبام، فيأتي في مرحلة مختلفة تماماً، حيث يحاول الحزب توسيع نفوذه داخل بني أنصار وفرخانة، واستقطاب أسماء لها تجربة انتخابية وحضور محلي.

وبالتالي، فإن السؤال الحقيقي في المرحلة المقبلة ليس فقط ماذا سيضيف جمال بنعلي للبام، وإنما أيضاً إلى أي حد يستطيع «بوصابون» ترجمة حضوره المحلي وتجربته الانتخابية إلى أصوات فعلية لفائدة مشروع محمد المومني في الانتخابات التشريعية المقبلة.

ومن المؤكد أن بني أنصار ستكون إحدى الدوائر المحلية المهمة في الحسابات الانتخابية بإقليم الناظور، وسيكون أداء الأسماء ذات التجربة الانتخابية، ومن بينها جمال بنعلي، عاملاً يستحق المتابعة خلال الأسابيع المقبلة

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >