من جبل كركر إلى جبل إكسان.. الطريقة العلاوية الصوفية تتجدد في عهد الملك المجدد وتحتفي بالمولد النبوي الشريف

مراسلة

من جبل كركر إلى جبل إكسان.. الطريقة العلاوية الصوفية تتجدد في عهد الملك المجدد وتحتفي بالمولد النبوي الشريف

اسامة بوعزاتي

احتضن جبل إكسان مناسبة روحانية وعلمية مميزة، تم خلالها الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف، في أجواء إيمانية استحضرت سيرة المصطفى ﷺ وقيم المحبة والتسامح والاعتدال التي تميز التصوف المغربي.

وجاء هذا اللقاء تحت شعار «من جبل كركر إلى جبل إكسان.. الطريقة العلاوية الصوفية تتجدد في عهد الملك المجدد»، ليشكل مناسبة لاستحضار الامتداد التاريخي للطريقة العلاوية الصوفية، وإبراز مكانة التصوف في المشهد الديني والثقافي المغربي، وما راكمه من حضور متجذر في المنطقة عبر أجيال متعاقبة.

وشهدت هذه المناسبة حضور عدد من شيوخ الطرق الصوفية والأساتذة الجامعيين والأئمة والقراء والمنشدين، إلى جانب فعاليات مهتمة بالشأن الديني والثقافي، حيث تضمن البرنامج فقرات دينية وروحية، من بينها تلاوة آيات من القرآن الكريم، ومدائح نبوية وأناشيد صوفية، فضلاً عن كلمات ومداخلات تناولت سيرة الرسول الكريم ﷺ ودور التصوف في ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية.

كما شكل اللقاء فرصة لاستحضار أسماء عدد من أعلام الطريقة العلاوية وشيوخها، الذين ساهموا في نقل هذا الموروث الروحي والحفاظ عليه، في إطار سلسلة متواصلة من التربية الدينية والصوفية التي طبعت تاريخ المنطقة.

وأكد المشاركون، من خلال كلماتهم ومداخلاتهم، أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف لا يقتصر على الاحتفال بالمناسبة، وإنما يمثل محطة للتذكير بأخلاق النبي الكريم ﷺ، وقيم الرحمة والتآخي والتعايش، وتعزيز الارتباط بالثوابت الدينية للمملكة المغربية.

وتعكس هذه المناسبة، من جبل كركر إلى جبل إكسان، استمرار حضور الذاكرة الصوفية بالمنطقة، وتجدد الاهتمام بهذا الموروث الديني والثقافي، في سياق العناية التي يحظى بها الشأن الديني بالمملكة، بما ينسجم مع مكانة المغرب التاريخية كفضاء للتصوف السني المعتدل والتدين القائم على الوسطية والاعتدال

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >