المومني يوسع دائرة تحركاته.. مرشح «البام» يدخل الناظور المدينة بقوة ويبحث عن رقم انتخابي وازن في أكبر تجمع سكاني بالإقليم
الناظور – الأخبار55
يبدو أن محمد المومني، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة الناظور، قرر توسيع دائرة تحركاته الانتخابية، والانتقال بثقل أكبر نحو مدينة الناظور، التي تمثل أكبر تجمع سكاني بإقليم الناظور، وذلك قبل أسابيع قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026.
وعلمت الأخبار55 من مصادر مطلعة وشبه مؤكدة أن المومني كثف، خلال الأيام الأخيرة، لقاءاته واتصالاته مع عدد من المنتخبين والفاعلين والشخصيات بمدينة الناظور، في إطار مساعٍ ترمي إلى بناء شبكة دعم انتخابية داخل عدد من الأحياء واستقطاب أصوات جديدة لصالح لائحة «البام».
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذه التحركات لا تقتصر على الجانب التنظيمي للحزب، وإنما تشمل أيضاً لقاءات وتواصلاً مع منتخبين وفاعلين مدنيين وشخصيات محلية وأعيان وفعاليات من المجتمع المدني، وهو ما قد يمنح حملة المومني دفعة إضافية داخل المجال الحضري للناظور.
وتأتي هذه الدينامية في سياق تحرك إقليمي واضح لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي عزز حضوره التنظيمي خلال الأسابيع الماضية، من خلال لقاءات بعدد من جماعات الإقليم، قبل أن يفتتح في 27 غشت مقراً جديداً بمدينة الناظور بحضور محمد المومني ورفيق مجعيط وأحمد المحمودي وعدد من المنتخبين والفعاليات الحزبية
وكان الحزب قد أعلن رسمياً تزكية محمد المومني وكيلاً للائحته بدائرة الناظور، كما اختارته قيادة الحزب ضمن مرشحيه للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
كما أن المومني كان أول المودعين لملف ترشيحه على مستوى الدائرة، وحصل على الرقم الترتيبي 1، في خطوة أضفت زخماً إضافياً على حضوره في السباق الانتخابي الحالي
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن دخول المومني بقوة إلى مدينة الناظور يحمل دلالات انتخابية مهمة، بالنظر إلى الوزن الديموغرافي للمدينة وحجم الكتلة الناخبة بها. فالحصول على نتيجة قوية داخل الناظور يمكن أن يشكل عاملاً حاسماً في حسابات أي مرشح يسعى إلى المنافسة على أحد المقاعد البرلمانية الأربعة المخصصة للإقليم، في ظل مشاركة 19 مرشحاً في السباق الانتخابي الحالي.
وتؤكد المعطيات المنشورة حول تحركات «البام» بالإقليم أن الحزب يعمل على توسيع حضوره خارج معاقله التقليدية، حيث شملت تحركاته مدن وجماعات كبرى من بينها العروي وبني أنصار وزايو وسلوان ، في إطار تعبئة منتخبيه وهياكله استعداداً للاستحقاق التشريعي.
وفي هذا السياق، يبدو أن الرهان الجديد للمومني يتمثل في تحويل شبكة العلاقات السياسية والاجتماعية التي يجري بناؤها داخل مدينة الناظور إلى حضور انتخابي فعلي، خصوصاً أن أي تقدم كبير داخل المدينة قد يعيد ترتيب موازين المنافسة على مستوى الدائرة برمتها.
وبحسب آخر المعطيات المتوفرة، فإن تحركات المومني داخل الناظور تتواصل بوتيرة متسارعة، وسط حديث عن إمكانية حصوله على رقم انتخابي مهم من داخل المدينة، مستفيداً من دعم فاعلين ومنتخبين وشخصيات محلية يُقال إنها تشتغل إلى جانبه.
غير أن الحسم في حجم هذا الدعم يبقى رهيناً بما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، إذ إن اللقاءات والاستقطابات والتحركات السياسية، مهما اتسعت، لا يمكن أن تتحول إلى أرقام انتخابية مؤكدة إلا بعد إعلان النتائج الرسمية.
وبذلك، تدخل مدينة الناظور مرحلة جديدة في حسابات الحملة الانتخابية لمحمد المومني، بعدما كان حضوره مرتبطاً بشكل أكبر بتحركاته في عدد من جماعات الإقليم، ليصبح اليوم أمام اختبار سياسي مختلف داخل أكبر تجمع سكاني بالإقليم، حيث ستكون قدرته على اختراق المشهد الانتخابي الحضري أحد أبرز عناصر قياس قوته في الاستحقاق المقبل.





Add your first comment to this post