باشوية العروي تطلق حملة ليلية إنسانية لحماية الأشخاص في وضعية هشاشة من موجة البرد

اسامة بوعزاتي

باشوية العروي تطلق حملة ليلية إنسانية لحماية الأشخاص في وضعية هشاشة من موجة البرد

في مشهد إنساني يعكس قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، أطلقت باشوية العروي، بتنسيق مع عمالة إقليم الناظور، حملة ليلية ميدانية لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة الذين يفتقرون إلى مأوى، وذلك في إطار التدخل الاستباقي للتخفيف من آثار التقلبات الجوية القاسية وموجات البرد التي تعرفها المنطقة خلال هذه الفترة.

وقد قادت هذه الحملة السيدة قائد الملحقة الإدارية الثانية، مرفوقة بخليفة القائد وأعوان السلطة التابعين للملحقتين الإداريتين الأولى والثانية، إلى جانب عناصر الشرطة والقوات المساعدة، وبمشاركة كل من مصالح التعاون الوطني، وإدارة المركب الاجتماعي بالعروي، وجمعية رحاب للأعمال الاجتماعية، في تنسيق ميداني محكم يعكس انخراط مختلف المتدخلين في حماية الفئات الهشة.

وتندرج هذه المبادرة في إطار تنزيل مفهوم الدولة الاجتماعية على أرض الواقع، من خلال الحرص على حماية الأشخاص بدون مأوى من المخاطر الصحية المرتبطة بالبرد القارس، وضمان الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية لهم. وقد جندت عمالة الإقليم مختلف الإمكانيات البشرية واللوجستية لإنجاح العملية، حيث تم تسهيل عملية البحث عن المستفيدين ونقلهم وإيوائهم في ظروف ملائمة وآمنة.

وفي هذا السياق، وفر التعاون الوطني بتنسيق مع جمعية البسمة المسيرة للمركب الاجتماعي بالعروي، عبر الفضاء المتعدد الخدمات، مأوى مؤقتاً متكاملاً لفائدة المستفيدين، يشمل خدمات الرعاية الصحية والمواكبة الاجتماعية، بما يضمن الاستجابة لحاجياتهم الأساسية في أجواء يسودها الدفء الإنساني والاهتمام الاجتماعي.

ولم تقتصر أهمية هذه الحملة على الجانب المادي فحسب، بل حملت أبعاداً إنسانية واجتماعية عميقة، جسدت فعالية التنسيق والتعاون بين السلطات المحلية والمؤسسات العمومية والجمعيات ذات الطابع الاجتماعي، وقدرتها على إحداث أثر إيجابي وملموس في حياة الأشخاص الأكثر هشاشة، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة.

وهكذا، تؤكد هذه المبادرة مرة أخرى أن التضامن المؤسساتي والعمل الإنساني المنظم يشكلان ركيزة أساسية في حماية الفئات الهشة، حيث برز دور مؤسسة الرحمة للتنمية الاجتماعية كرافد محوري للجهود المحلية، ورمز حي لقيم التعاضد والتآزر، بما يسهم في إعادة الأمل والدفء الإنساني لمن هم في أمسّ الحاجة إليه

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >