العروي تبحث عن فك عقدتها مع المشاريع المتعثرة.. اجتماعات مكثفة لدعم محمد المومني ونقل ملفات المدينة إلى القجع والحكومة المقبلة
تشهد مدينة العروي، خلال الأيام الأخيرة، حركية سياسية وتنظيمية لافتة، تزامناً مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، حيث تتواصل اجتماعات مكثفة يقودها كل من محمد المومني واحمد المحمودي، إلى جانب عدد من الشخصيات، في إطار التحضير للاستحقاق الانتخابي المقبل.
وتكتسي مدينة العروي أهمية خاصة ضمن هذه التحركات، باعتبارها إحدى المحطات الانتخابية الكبرى بالإقليم، وهو ما جعلها تحظى باهتمام كبير من طرف القائمين على الحملة، من خلال عقد لقاءات متواصلة مع عدد من الفاعلين الأساسيين في العملية الانتخابية، إلى جانب عدة فاعلين، بهدف الاستماع إلى انتظارات الساكنة وبحث سبل دعم ترشيح محمد المومني.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن القاسم المشترك الذي طبع هذه اللقاءات هو التأكيد على أن مصلحة مدينة العروي يجب أن تكون فوق كل اعتبار سياسي أو انتخابي او قبيلة، خصوصاً في ظل وجود عدد من المشاريع المهيكلة التي يُنظر إليها باعتبارها العمود الفقري لمستقبل التنمية بالمدينة.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن عدداً من هذه المشاريع والملفات ظلت لسنوات حاضرة على مستوى التصورات والبرامج والوثائق، لكنها لم تنتقل بالشكل المطلوب من الأوراق إلى أرض الواقع، وهو ما يفرض، بحسب المتدخلين، وجود صوت قوي داخل المؤسسة التشريعية قادر على حمل هذه الملفات إلى الوزارات والقطاعات الحكومية والدفاع عنها باستمرار.
ويرى مؤيدو هذا التوجه أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى برلماني لا يكتفي بالحضور داخل قبة البرلمان، وإنما يمتلك شبكة علاقات سياسية ومؤسساتية حزبية تمكنه من التواصل المباشر مع المسؤولين الحكوميين، والدفع باتجاه إخراج المشاريع المتعثرة من حالة الانتظار وتسريع تنزيلها على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، يبرز اسم محمد المومني، ابن المنطقة، باعتباره مرشحاً يعول عليه أنصاره لرفع صوت العروي ونقل قضاياها وملفاتها إلى المؤسسات المركزية، مستفيداً من موقع حزب الأصالة والمعاصرة وعلاقاته داخل المشهد السياسي الوطني.
كما يحضر اسم فوزي لقجع بقوة في النقاشات التي تشهدها مدينة العروي، حيث يعتبر داعمو محمد المومني أن وجود شخصية سياسية وازنة قادرة على فتح قنوات التواصل مع الحكومة والقطاعات الوزارية يمكن أن يشكل عاملاً مساعداً في الدفع بملفات العروي نحو التنفيذ.
وتتجه الرسالة التي يتم تداولها خلال هذه اللقاءات نحو ضرورة تجاوز الحسابات السياسية الضيقة ، ووضع مصلحة المدينة في مقدمة الأولويات، خاصة أن العروي تعرف خلال السنوات الأخيرة مجموعة من الأوراش والمشاريع التي يُنظر إليها باعتبارها أساسية لفك الاختناق التنموي الذي تعاني منه المدينة.
وفي المقابل، تتنامى داخل هذه النقاشات دعوات إلى ما يوصف بـ**“التصويت العقابي”** ضد بعض البرلمانيين السابقين، بدعوى عدم تمكنهم من تحقيق انتظارات الساكنة أو الدفاع بالقدر الكافي عن ملفات المدينة خلال فترات تمثيلهم النيابية بالرغم انهم كانو يعتبرون العروي خزانا انتخابيا.
ويرى هؤولاء أن الانتخابات المقبلة تمثل فرصة أمام ساكنة العروي لإعادة تقييم حصيلة من سبق لهم تمثيل المنطقة، واختيار شخصية قادرة على تحويل المطالب المحلية إلى ملفات مطروحة بقوة داخل البرلمان والحكومة.
وبحسب المشاركين في هذه اللقاءات، فإن الرهان لا ينبغي أن ينحصر في الفوز بمقعد برلماني، وإنما في قدرة المنتخب المقبل على فك عقدة العروي، وإخراج المشاريع المتعثرة من الرفوف، وتحويلها من وعود وبرامج مؤجلة إلى أوراش حقيقية يستفيد منها السكان.
وتبدو مدينة العروي، في ظل هذه الحركية، أمام محطة انتخابية حاسمة، سيكون فيها الاختيار الشعبي مرتبطاً، إلى حد كبير، بمدى قدرة المرشحين على إقناع الساكنة بأنهم يمتلكون الأدوات والعلاقات والقدرة السياسية اللازمة للدفاع عن مصالح المدينة، سواء داخل البرلمان أو لدى مختلف القطاعات الحكومية.
وفي النهاية، تبقى الكلمة الفصل لساكنة العروي يوم الاقتراع، في استحقاق ينتظر أن يشكل اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الخطاب الانتخابي على التحول إلى التزامات عملية، خصوصاً في ما يتعلق بالمشاريع المهيكلة والملفات التي ظلت لسنوات تنتظر من يخرجها من “الثلاجة” إلى أرض الواقع.




Add your first comment to this post