الناظور غرب المتوسط يدخل مرحلة التشغيل الفعلي.. انطلاق أول محطة للحاويات يعزز طموح جهة الشرق لتصبح قطباً اقتصادياً ولوجستياً دولياً

مراسلة

الناظور غرب المتوسط يدخل مرحلة التشغيل الفعلي.. انطلاق أول محطة للحاويات يعزز طموح جهة الشرق لتصبح قطباً اقتصادياً ولوجستياً دولياً

دخل المركب المينائي والصناعي «الناظور غرب المتوسط» مرحلة التشغيل الفعلي، بإعطاء الانطلاقة لأنشطة أول محطة للحاويات، في خطوة تاريخية من شأنها إحداث تحول نوعي في المشهد الاقتصادي والصناعي بجهة الشرق، وتعزيز مكانة المغرب ضمن أبرز المراكز البحرية واللوجستية بحوض البحر الأبيض المتوسط.

وأكد محمد جمال بنجلون، المدير العام لمشروع «الناظور غرب المتوسط»، أن دخول الميناء مرحلة الاستغلال يشكل منعطفاً استراتيجياً في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة، بالنظر إلى حجم المشروع وطبيعة الأنشطة الصناعية واللوجستية التي سيحتضنها، فضلاً عن الآفاق الاستثمارية وفرص الشغل التي يرتقب أن يوفرها.

وأوضح بنجلون، في تصريح صحفي بمناسبة إشراف صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم السبت، بجماعة إعزانن بإقليم الناظور، على إعطاء انطلاقة عمليات أول محطة للحاويات، بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن المشروع لا يقتصر على كونه ميناءً تقليدياً، بل يشكل قطباً اقتصادياً وصناعياً متكاملاً، من شأنه إحداث آثار إيجابية على الاقتصاد الوطني وتحسين الأوضاع الاجتماعية للساكنة المحلية.

من جهته، كشف نجيب شيخي، المدير العام لمحطة الحاويات، أن انطلاق العمليات يمثل بداية النشاط التجاري الفعلي للمحطة الشرقية، التي تتولى استغلالها بشكل مشترك شركة «مرسى المغرب» والمجموعة العالمية «MSC»، الرائدة في مجال النقل البحري، والتي اختارت هذه المنشأة لتكون منصتها الرئيسية للمسافنة في البحر الأبيض المتوسط.

وأضاف أن المحطة تتوفر على تجهيزات تعمل بالكامل بالطاقة الكهربائية، ما يجعلها أول محطة مينائية بالمغرب تعتمد حصرياً على الكهرباء في تشغيل معداتها، مؤكداً أن مؤهلاتها التقنية والتشغيلية تؤهلها للاضطلاع بدور محوري في حركة إعادة شحن الحاويات بالمتوسط، وربط الميناء بأهم الخطوط البحرية الدولية.

بدورها، أكدت نجاة شوق، المديرة التقنية ومديرة الأشغال بالمركب، أن المشروع يجسد توجهاً استراتيجياً يروم إحداث تحول اقتصادي وصناعي بجهة الشرق، انسجاماً مع الرؤية الملكية الرامية إلى تأهيل المنطقة وتعزيز جاذبيتها وجعلها قطباً للاستثمار والإنتاج.

وأبرزت أن هذا الورش المهيكل، المنجز وفق أحدث المعايير التقنية، سيفتح آفاقاً جديدة أمام الجهة، من خلال استقطاب الاستثمارات والأنشطة الصناعية واللوجستية، وتوفير فرص عمل مستدامة، إلى جانب إطلاق دينامية اقتصادية واجتماعية من شأنها تعزيز مساهمة جهة الشرق في الاقتصاد الوطني.

ويشكل دخول «الناظور غرب المتوسط» مرحلة التشغيل الفعلي محطة مفصلية في مستقبل إقليم الناظور وجهة الشرق عموماً، إذ ينتظر أن يساهم هذا المشروع الضخم في إعادة رسم الخريطة الاقتصادية للمنطقة، وفتح آفاق جديدة أمام المقاولات والمستثمرين والشباب، بما يعزز موقع الناظور كبوابة استراتيجية للمغرب نحو الأسواق العالمية.

إقرأ أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *