الأمم المتحدة تعلن رسمياً بدء تصفية بعثة «المينورسو» بالصحراء المغربية بعد 35 عاماً من عملها

مراسلة

الأمم المتحدة تعلن رسمياً بدء تصفية بعثة «المينورسو» بالصحراء المغربية بعد 35 عاماً من عملها

في تطور لافت يحمل دلالات مهمة بشأن مستقبل بعثة الأمم المتحدة بالصحراء المغربية، أعلنت المنظمة الأممية رسمياً انتهاء عمليات حفظ السلام التابعة لبعثة «المينورسو»، والشروع ابتداءً من فاتح نونبر 2026 في إجراءات تصفيتها، بعد 35 عاماً من وجودها بالمنطقة.

وأكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن المنظمة ستشرع في مرحلة جديدة تتمثل في إنهاء الوجود العملياتي للبعثة، عبر تشكيل فريق مصغر يتولى الإشراف على عملية نقل أصول الدول المساهمة بقوات إلى بلدانها، إلى جانب تدبير المعدات والتجهيزات التابعة للأمم المتحدة، وفق ترتيبات إدارية ولوجستية منظمة.

وأوضح دوجاريك، في بيان صدر اليوم الأحد، أن الفريق المكلف بهذه المهمة سيرفع تقاريره إلى إدارة الأمم المتحدة لدعم العمليات، وذلك تنفيذاً لخطة تصفية البعثة، في خطوة تعني الانتقال من مرحلة العمليات الميدانية إلى مرحلة الإغلاق الإداري واللوجستي.

وفي السياق ذاته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف المعنية إلى التعاون الكامل من أجل استكمال عملية التصفية في أقرب الآجال وبطريقة منظمة، معرباً عن امتنانه لجميع العاملين بالبعثة، ومستحضراً تضحيات أفرادها، حيث فقد عشرون منهم حياتهم خلال 35 عاماً من أداء مهامهم بالمنطقة.

ورغم الإعلان عن إنهاء عمليات حفظ السلام، لم يخف غوتيريش قلقه إزاء الوضع الأمني واحتمالات عودة التصعيد، داعياً مختلف الأطراف إلى التحلي بضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر أو تهديد الاستقرار الإقليمي.

وجدد المسؤول الأممي تأكيد التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول، في وقت تدخل فيه بعثة «المينورسو» مرحلة التصفية، منهية بذلك فصلاً امتد لأكثر من ثلاثة عقود من الحضور الأممي بالصحراء المغربية.

ويأتي هذا التطور ليشكل محطة مفصلية في مسار الملف، وسط ترقب لما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من ترتيبات أممية وسياسية، وما قد تحمله من انعكاسات على مستقبل النزاع والجهود الرامية إلى تسويته.

إقرأ أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *