انقسام في صفوف المحامين بالمغرب.. عودة إلى المحاكم رغم استمرار قرار التوقف

مراسلة

تشهد الساحة المهنية للمحامين في المغرب تطورات جديدة، بعدما قرر عدد من المحامين العودة إلى ممارسة مهامهم داخل المحاكم، رغم استمرار القرار الرسمي لجمعية هيئات المحامين بالمغرب بالتوقف عن تقديم الخدمات المهنية احتجاجًا على القانون الجديد المنظم للمهنة.

وبدأت ملامح هذا التباين تظهر بشكل واضح، الثلاثاء فاتح شتنبر 2026، بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث استأنف عدد من المحامين نشاطهم المهني بعد انتهاء العطلة القضائية.

وكان من بين العائدين إلى المحكمة وزير العدل والحريات الأسبق والمحامي مصطفى الرميد، إلى جانب نقباء سابقين ومحامين آخرين، في خطوة أثارت نقاشًا واسعًا داخل الجسم المهني.

وأكدت هيئة المحامين بالدار البيضاء، في المقابل، تمسكها بقرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب القاضي بمواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، مشددة على أن عودة بعض المحامين تعبر عن مواقف فردية ولا تعني إنهاء قرار التوقف.

عودة بعض المحامين في طنجة

ولم يقتصر الأمر على الدار البيضاء، إذ شهدت محاكم طنجة بدورها عودة بعض المحامين إلى ممارسة مهامهم، رغم استمرار هيئة المحامين بالمدينة في الالتزام بقرار التوقف.

وتكشف هذه التطورات عن تباين متزايد في المواقف داخل الجسم المهني بين تيار يرى ضرورة مواصلة الاحتجاج على القانون الجديد، وآخر يدعو إلى استئناف العمل بالمحاكم بعد دخول القانون حيز التنفيذ، مع مواصلة المطالبة بتعديله عبر الحوار والآليات المؤسساتية.

ويأتي هذا الوضع بعدما دخل القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة حيز التنفيذ عقب نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 20 غشت 2026.

ورغم ذلك، قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، معتبرة أن دخول القانون حيز التنفيذ لا ينهي الخلاف بشأن عدد من مقتضياته.

وتتجه الأنظار الآن إلى يوم 10 شتنبر، حيث يرتقب أن تكشف جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن موقفها من المرحلة المقبلة، في وقت يطرح استمرار التوقف وعودة بعض المحامين إلى العمل تساؤلات حول مستقبل الاحتجاج وإمكانية اتساع دائرة المستأنفين لنشاطهم المهني خلال الأيام المقبلة.

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >