المديرية العامة للضرائب تشدد مراقبة الحسابات البنكية.. إشعارات لمبررات التحويلات المالية ومهلة 30 يوماً لتسوية الوضعية

مراسلة

المديرية العامة للضرائب تشدد مراقبة الحسابات البنكية.. إشعارات لمبررات التحويلات المالية ومهلة 30 يوماً لتسوية الوضعية

شرعت مصالح المراقبة الجهوية والإقليمية التابعة للمديرية العامة للضرائب بكل من الدار البيضاء والرباط وطنجة في تفعيل إجراءات جديدة لمراقبة الحسابات البنكية، وذلك في إطار تطبيق مقتضيات المدونة العامة للضرائب، حيث باشرت توجيه إشعارات إلى أصحاب حسابات بنكية سجلت تحويلات مالية وتدفقات نقدية مهمة، من أجل تسوية وضعيتهم الجبائية وتقديم ما يثبت مصادر هذه الأموال.

ووفق معطيات متداولة، فإن هذه الإجراءات تستند إلى مقتضيات المادة 214 من المدونة العامة للضرائب، التي تمنح الإدارة حق الاطلاع على المعطيات اللازمة لمراقبة الوضعية الضريبية للملزمين، خاصة في الحالات التي تظهر فيها تحويلات مالية كبيرة لا تتلاءم مع الوضعية المصرح بها، بما في ذلك حسابات مسجلة بأسماء أشخاص لا يتوفرون على نشاط مهني أو مصدر دخل معلن.

وسبق لمصالح الضرائب أن وجهت استفسارات وطلبات توضيح إلى عدد من أصحاب هذه الحسابات، مطالبة إياهم بالإدلاء بوثائق ومستندات تثبت مشروعية الأموال المودعة ومصادر دخلهم، سواء تعلق الأمر بمداخيل مهنية أو تجارية أو عائدات عقارية أو هبات أو إرث.

كما تستعد الإدارة، حسب المصادر نفسها، لتفعيل مقتضيات المادة 216 من المدونة العامة للضرائب، التي تخول لها فحص الوضعية الضريبية الشاملة للملزمين وتقييم دخولهم السنوية اعتماداً على الأرصدة والحسابات البنكية المرتبطة بهم، خصوصاً بالنسبة للأشخاص الذين يعجزون عن تقديم تفسيرات مقنعة حول مصدر الأموال المتدفقة إلى حساباتهم.

وأظهرت عمليات المراقبة، وفق المعطيات المتوفرة، أن بعض التبريرات المقدمة تضمنت الادعاء بأن الأموال عبارة عن هبات أو استرجاع ديون شخصية أو مبالغ مودعة مؤقتاً لفائدة أقارب ومعارف، غير أن التحريات كشفت في بعض الحالات عن ممارسة أنشطة تجارية غير مصرح بها، أو استعمال حسابات بنكية بأسماء الغير لإخفاء مداخيل ومعاملات تجارية والتهرب من الالتزامات الضريبية.

واعتمدت مصالح المراقبة في تحرياتها على معطيات صادرة عن مصلحة تحليل المخاطر والبرمجة التابعة لمديرية المراقبة، إضافة إلى التنسيق مع مؤسسات بنكية، ما مكن من رصد عدد من الحسابات التي يشتبه في استعمالها كواجهة لإخفاء المستفيدين الحقيقيين من التحويلات المالية.

وتنص المادة 219 من المدونة العامة للضرائب على ضرورة إشعار الملزم مسبقاً بعملية الفحص، مع تمكينه من ميثاق يوضح حقوقه وواجباته خلال مسطرة المراقبة الجبائية. كما تمنح الإدارة المعنيين بالأمر أجلاً قانونياً لا يتجاوز 30 يوماً للإدلاء بجميع الوثائق والإثباتات المطلوبة، قبل اتخاذ أي إجراءات تتعلق بإعادة تقييم وضعيتهم الضريبية وترتيب الآثار القانونية المترتبة على ذلك

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >