أربع ناظوريات ينتزعن 4 من أصل 7 مقاعد جهوية بالشرق.. والرحموني تدخل البرلمان في سن الـ23
أفرزت نتائج الدائرة الانتخابية الجهوية لجهة الشرق معطى لافتاً يتعلق بالحضور المرتبط بإقليم الناظور، بعدما آلت أربعة من أصل سبعة مقاعد إلى لوائح تقودها نساء تربطهن بالإقليم مسارات عائلية أو مهنية أو انتخابية، ويتعلق الأمر بكل من لطيفة الطيبي، دنيا الصقلي، مليكة حوليش وسناء الرحموني.
ووفق وثيقة النتائج الخاصة بالدائرة الجهوية، حصلت لائحة حزب الاستقلال بقيادة لطيفة الطيبي على 43,526 صوتاً، فيما حصدت لائحة حزب العدالة والتنمية التي قادتها دنيا الصقلي 34,207 أصوات. وحصلت لائحة الحركة الشعبية بقيادة مليكة حوليش على 27,551 صوتاً، بينما جمعت لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التي قادتها سناء الرحموني، 21,351 صوتاً.
وبجمع نتائج اللوائح الأربع، يصل مجموع أصواتها إلى 126,635 صوتاً على مستوى جهة الشرق، لتنتزع أربعة من المقاعد السبعة المخصصة للدائرة الجهوية، أي أكثر من نصف المقاعد.
سناء الرحموني.. مقعد برلماني في سن الـ23
وتبرز سناء الرحموني كأصغر الأسماء الأربعة سناً، إذ تبلغ، وفق المعطيات المتداولة خلال الحملة، 23 سنة، وتقيم بالناظور وتتابع دراستها في السنة الخامسة بكلية الطب والصيدلة بوجدة.
واختار الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الرحموني لقيادة لائحته الجهوية بجهة الشرق، لتنتهي المنافسة بحصول اللائحة على 21,351 صوتاً وانتزاع أحد المقاعد السبعة.
ويكتسي فوز الرحموني خصوصية إضافية لكونها ابنة سعيد الرحموني، رئيس المجلس الإقليمي للناظور والمنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار. وكان والدها قد أكد قبل الاقتراع استمراره داخل حزبه، موضحاً أن اختيار ابنته الترشح باسم الاتحاد الاشتراكي قرار يخصها.
لطيفة الطيبي.. من زايو والمحاماة إلى البرلمان
أما لطيفة الطيبي، وكيلة اللائحة الجهوية لحزب الاستقلال، فقد حققت أعلى حصيلة بين الأسماء الأربعة، بعدما جمعت لائحتها 43,526 صوتاً.
والطيبي من مواليد مدينة زايو سنة 1974، ودرست القانون الخاص بجامعة محمد الأول بوجدة، وتعمل في مجال المحاماة. كما أنها ابنة محمد الطيبي، البرلماني السابق والرئيس السابق لجماعة زايو.
وتضع النتيجة المسجلة لائحة الاستقلال في موقع متقدم ضمن اللوائح المتنافسة على المقاعد الجهوية بجهة الشرق.
دنيا الصقلي.. من بني سيدال إلى مجلس النواب
بدورها، تمكنت دنيا الصقلي، وكيلة اللائحة الجهوية لحزب العدالة والتنمية، من حجز مقعد بعدما حصلت لائحتها على 34,207 أصوات.
وتنحدر الصقلي من بني سيدال الجبل بإقليم الناظور، وتقدمها المعطيات المنشورة باعتبارها مهندسة، كما راكمت تجربة داخل مؤسسة منتخبة من خلال عضويتها بالمجلس الجماعي للناظور، قبل انتقالها إلى تجربة برلمانية عبر الدائرة الجهوية.
مليكة حوليش.. عودة من بوابة البرلمان
مليكة حوليش بدورها ليست اسماً جديداً في المشهد الانتخابي المحلي بالناظور، إذ سبق انتخابها سنة 2015 عضوة بالمجلس الجماعي للمدينة وتولت مهمة نائبة لرئيس المجلس.
وعادت حوليش إلى المنافسة الانتخابية سنة 2026 على رأس اللائحة الجهوية للحركة الشعبية بجهة الشرق، لتحصل اللائحة على 27,551 صوتاً وتنتزع مقعداً برلمانياً.
ويرتبط اسم حوليش كذلك بعائلة حاضرة في السياسة المحلية بالناظور، ومن أبرز أسمائها سليمان حوليش، الرئيس السابق لجماعة الناظور والبرلماني السابق.
حضور ناظوري قوي.. مع تمثيل قانوني لجهة الشرق
ورغم ارتباط الفائزات الأربع بإقليم الناظور، فإن المقاعد التي حصلن عليها تظل مقاعد للدائرة الجهوية لجهة الشرق، وليست مقاعد محلية إضافية مخصصة لإقليم الناظور.
وبالتالي، فإن النائبات الأربع يمثلن الدائرة الجهوية للشرق، بينما يمثل النواب الفائزون عن الدائرة الانتخابية المحلية للناظور الإقليم بصورة مباشرة.
ومع ذلك، تكشف النتائج عن حضور بشري وسياسي لافت لشخصيات مرتبطة بالناظور داخل التركيبة البرلمانية الجديدة، مع وصول أربع نائبات عبر الدائرة الجهوية إلى جانب النواب المنتخبين عن الدائرة المحلية.
مفارقة الرحموني وأبركان.. فوز جهوي مريح وخسارة محلية بفارق ضئيل
ومن أبرز المفارقات الرقمية التي أفرزتها النتائج وضعية الاتحاد الاشتراكي بين الدائرتين الجهوية والمحلية.
ففي الدائرة الجهوية، أنهت سناء الرحموني المنافسة بـ21,351 صوتاً، بفارق 9,353 صوتاً عن كاميليا بنعلي، وكيلة لائحة الاتحاد الدستوري، التي حصلت وفق الأرقام المقدمة على 11,998 صوتاً وبقيت خارج المقاعد.
وفي المقابل، كان السباق أكثر تقارباً بالنسبة للاتحاد الاشتراكي في الدائرة المحلية للناظور. فقد حصل محمد أبركان على 7,153 صوتاً، ولم يفصله عن محمد الصادقي، صاحب المقعد الرابع، سوى 140 صوتاً. كما بلغ الفارق بين أبركان وحليم فوطاط 169 صوتاً، وبين أبركان وعبد القادر قوضاض 218 صوتاً.
وتبقى هذه مقارنة رقمية بين دائرتين انتخابيتين مختلفتين من حيث المجال والهيئة الناخبة وآلية احتساب وتوزيع المقاعد، ولا تعني أن الأرقام قابلة للمقارنة الانتخابية المباشرة. لكنها تبرز مفارقة واضحة في النتائج: لائحة الاتحاد الاشتراكي الجهوية تمكنت من انتزاع مقعد ضمن المقاعد السبعة، في حين ضاع المقعد المحلي عن لائحة الحزب بالناظور بفارق محدود من الأصوات.
وفي المحصلة، تضع النتائج أربع شخصيات نسائية مرتبطة بإقليم الناظور داخل مجلس النواب عبر بوابة الدائرة الجهوية للشرق، في حضور لافت يعكس جانباً من الخريطة السياسية التي أفرزها اقتراع 2026 بالجهة.





Add your first comment to this post