هروب سينمائي لأربعة مغاربة من مركز احتجاز بإسبانيا باستعمال أغطية الأسرّة وقنوات داخلية
شهد مركز إيواء الأجانب بمدينة الجزيرة الخضراء، جنوب إسبانيا، واقعة هروب مثيرة بطلها أربعة مواطنين مغاربة، تمكنوا من مغادرة المركز بطريقة غير مألوفة، بعدما استعانوا بأغطية أسرّة مربوطة ببعضها البعض، وسلكوا قنوات داخلية لتجاوز الحواجز الأمنية، في عملية أشبه بمشاهد الأفلام السينمائية.
ووفق ما أوردته صحيفة «ألفارو» الإسبانية، فإن عملية الفرار وقعت يوم 13 غشت الماضي، بعدما تمكن المعنيون بالأمر من التسلل عبر ممرات وقنوات داخل المنشأة، وصولاً إلى أحد الأفنية، قبل استعمال أغطية الأسرّة لتجاوز الحواجز ومغادرة المركز.
وأضاف المصدر ذاته أن المهاجرين الأربعة سبق أن دخلوا مدينة سبتة خلال إحدى موجات الهجرة الجماعية، قبل انتقالهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية بمساعدة شبكات متخصصة في نقل المهاجرين، ليتم لاحقاً إيداعهم بمركز احتجاز الأجانب بالجزيرة الخضراء بناءً على قرار قضائي.
وأثارت هذه الواقعة تساؤلات بشأن فعالية التدابير الأمنية المعتمدة داخل المركز، الذي افتُتح خلال السنة الماضية ويخضع لإشراف وزارة الداخلية الإسبانية، خصوصاً أن الفارين تمكنوا من تجاوز عدة حواجز باستعمال وسائل بسيطة.
وتأتي الحادثة في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية بمدينة سبتة، حيث تتواصل محاولات العبور نحو الأراضي الإسبانية، بالتزامن مع تشديد الإجراءات الأمنية ومراقبة تحركات المهاجرين.
وقد أعادت عملية الهروب، بطريقتها غير المسبوقة، إلى الواجهة النقاش حول ظروف الاحتجاز ومستوى المراقبة داخل مراكز إيواء الأجانب بإسبانيا، بعدما تحولت أغطية أسرّة وقنوات داخلية إلى وسيلة لفرار أربعة مغاربة في مشهد يحاكي أشهر عمليات الهروب السينمائية.




