ميناء الناظور غرب المتوسط يدخل مرحلة العد التنازلي للتشغيل.. توظيفات جديدة ووثائق رسمية تكشف الانتقال من البناء إلى الاستغلال

مراسلة

ميناء الناظور غرب المتوسط يدخل مرحلة العد التنازلي للتشغيل.. توظيفات جديدة ووثائق رسمية تكشف الانتقال من البناء إلى الاستغلال

تتسارع المؤشرات الدالة على اقتراب ميناء الناظور غرب المتوسط من مرحلة التشغيل، بعدما كشفت وثائق وإعلانات منشورة على الموقع الرسمي لشركة Nador West Med عن دخول المشروع مرحلة جديدة تتجاوز أشغال البناء والتجهيز، نحو إعداد المنظومة التشغيلية والتجارية والإدارية اللازمة لانطلاق نشاطه المينائي.

ولم تعد مؤشرات قرب تشغيل هذا المشروع الاستراتيجي مقتصرة على مشاهد رسو السفن بأرصفته أو إجراء الاختبارات التقنية واللوجستية، بل أصبحت تشمل إجراءات عملية مرتبطة بتوظيف الكفاءات وإعداد الهياكل التنظيمية ومواكبة الانتقال من مرحلة الإنجاز إلى مرحلة الاستغلال.

وفي هذا السياق، كشفت وثيقة خاصة بطلب عروض منشور على الموقع الرسمي للشركة عن إطلاق عملية تتعلق بمواكبة شركة الناظور غرب المتوسط في «الانتقال من مرحلة البناء إلى مرحلة الاستغلال»، وهي عبارة تحمل دلالات مهمة بشأن المرحلة التي بلغها المشروع، باعتبارها صادرة عن الجهة المشرفة على إنجازه وتدبيره.

وبالتوازي مع هذه الخطوة، أعلنت الشركة عن فتح مباراة لتوظيف إطارين في مجالي التسويق والتجارة، وفق إعلان نُشر بتاريخ 2 أكتوبر 2026، مع تحديد يوم 23 أكتوبر الجاري آخر أجل لإيداع الترشيحات، في مؤشر على شروع إدارة الميناء في تعزيز مواردها البشرية بالكفاءات المرتبطة بالنشاط التجاري واستقطاب المتعاملين الاقتصاديين.

كما أعلنت الشركة عن توظيف تقني مصمم متخصص في الهندسة المدنية والبناء والأشغال العمومية، وحددت يوم 10 أكتوبر آخر أجل للترشح، ضمن سلسلة من عمليات التوظيف التي شهدها المشروع خلال السنة الجارية.

وشملت هذه التوظيفات تخصصات متعددة، من بينها ضباط الميناء، وتدبير المحطات والتدفقات المينائية، وأنظمة المعلومات والاتصالات، والموارد البشرية، والشؤون المالية، فضلاً عن المسؤولية الاجتماعية وتدبير المشاريع ذات البعد الاجتماعي.

وتعكس طبيعة هذه المناصب توجهاً نحو استكمال البنية البشرية والتنظيمية الضرورية لتسيير منشأة مينائية كبرى، بعدما كانت الجهود خلال السنوات الماضية موجهة أساساً إلى إنجاز البنيات التحتية والأرصفة والتجهيزات الأساسية.

وعلى المستوى الميداني، تزامنت هذه التطورات مع رسو سفينة حاويات جديدة تابعة لشركة النقل البحري العالمية MSCبالمحطة المينائية، في إطار التحركات المرتبطة باختبار الجاهزية الفنية واللوجستية للميناء، والتأكد من قدرة تجهيزاته على استقبال السفن والتعامل مع العمليات المينائية.

غير أن هذه المؤشرات، رغم أهميتها، لا تعني بالضرورة انطلاق الاستغلال التجاري المنتظم، في غياب إعلان رسمي يؤكد تاريخ بدء العمليات التجارية الفعلية.

ويكتسي هذا التمييز أهمية خاصة، إذ إن الانتقال من مرحلة البناء إلى الاستغلال يمر عبر مجموعة من الإجراءات التقنية والإدارية والتنظيمية، قبل الوصول إلى مرحلة التشغيل التجاري الكامل.

ويُنتظر أن يشكل دخول ميناء الناظور غرب المتوسط حيز الاستغلال محطة اقتصادية مهمة بالنسبة لإقليم الناظور وجهة الشرق عموماً، بالنظر إلى الإمكانات التي يوفرها في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية والاستثمار الصناعي والتجارة الدولية، فضلاً عن فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة المرتبطة بأنشطته.

كما تراهن المنطقة على هذا المشروع لإحداث دينامية اقتصادية جديدة، وتعزيز جاذبية المجال الترابي المحيط به للاستثمارات الوطنية والأجنبية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالصناعة والتخزين والنقل والخدمات المينائية.

وبين وصول سفن الحاويات، وإطلاق مباريات التوظيف، وصدور طلب عروض لمواكبة الانتقال إلى الاستغلال، تتجمع اليوم ثلاثة مؤشرات أساسية تؤكد تقدم الاستعدادات التشغيلية لميناء الناظور غرب المتوسط.

وبذلك، يبدو أن المشروع يقترب تدريجياً من طي صفحة البناء وفتح مرحلة جديدة في مساره، في انتظار الإعلان الرسمي عن موعد انطلاق الاستغلال التجاري، الذي تتطلع إليه ساكنة الناظور وجهة الشرق باعتباره خطوة محورية في مستقبل التنمية الاقتصادية بالمنطقة.

إقرأ أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *