مسلسل جلسات دورات المجلس بالعروي متواصل.. 300 مليون سنتيم لحي بوسخان تشعل الجدل ودورة أكتوبر تمتد إلى جلسة رابعة

مراسلة

مسلسل جلسات دورات المجلس بالعروي متواصل.. 300 مليون سنتيم لحي بوسخان تشعل الجدل ودورة أكتوبر تمتد إلى جلسة رابعة

يبدو أن مسلسل الشد والجذب وتصفية الحسابات السياسية داخل المجلس الجماعي لمدينة العروي لم يصل بعد إلى حلقته الأخيرة، بعدما شهدت الجلسة الثالثة من الدورة العادية لشهر أكتوبر 2026، المنعقدة اليوم الخميس، استمرار النقاشات والخلافات بين عدد من أعضاء المجلس، في أجواء باتت تطبعها الحسابات السياسية والتجاذبات التي برزت بشكل واضح عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وعلى الرغم من انعقاد ثلاث جلسات متتالية، لم يتمكن المجلس الجماعي من استكمال مناقشة جميع النقط المدرجة في جدول الأعمال، ما استدعى برمجة جلسة رابعة، في مشهد يثير تساؤلات حول طبيعة الخلافات التي أصبحت تتحكم في سير أشغال هذه الدورة.

وكان أبرز ما أثار الجدل خلال جلسة اليوم تداول مقترح تخصيص غلاف مالي يناهز 300 مليون سنتيم لفائدة حي بوسخان، بهدف إنجاز أشغال التجهيز والتأهيل، وهو المقترح الذي أثار تحفظات لدى ثلاثة أعضاء، الذين طالبوا بضرورة إدراج أحيائهم ضمن المشروع، معتبرين أن عدة مناطق بالمدينة تحتاج بدورها إلى تدخلات تنموية وتحسين بنيتها التحتية

وباتت دورة أكتوبر، في نظر عدد من المتابعين للشأن المحلي، أقرب إلى مسلسل درامي تتوالى حلقاته من جلسة إلى أخرى، حيث تتداخل النقاشات المرتبطة بمصالح المدينة مع التجاذبات السياسية وتبادل المواقف، في وقت تنتظر فيه الساكنة قرارات عملية تستجيب لأولوياتها اليومية.

واللافت أن هذه التطورات تأتي خلال السنة الأخيرة من عمر الولاية الجماعية الحالية، وهي مرحلة كان يفترض أن تشكل فرصة لتقييم حصيلة المجلس واستكمال المشاريع المتعثرة، بدل الانشغال بصراعات قد لا تنعكس إيجاباً على واقع المدينة.

وبين الجلسة الأولى والثانية والثالثة، وصولاً إلى جلسة رابعة مرتقبة، تواصل ساكنة العروي متابعة فصول هذا المسلسل السياسي الذي تتغير فيه المواقف والتحالفات، بينما تظل مطالب التنمية والتجهيز وتحسين الخدمات العمومية ثابتة.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستنجح الجلسة الرابعة في إنهاء أشغال دورة أكتوبر والخروج بمقررات تخدم مختلف أحياء المدينة، أم أن مسلسل التجاذبات وتصفية الحسابات سيستمر إلى آخر لحظة من عمر المجلس الحالي؟

فمدينة العروي، التي تنتظر مشاريع تنموية واستثمارات حقيقية، تحتاج إلى تنافس المنتخبين على تقديم الحلول، لا إلى تحويل دورات المجلس إلى خشبة مسرح للصراعات السياسية وتصفية الحسابات التي يدفع ثمنها المواطن في نهاية المطاف.

إقرأ أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *