الأمن المغربي يطيح بـ«جينو» أحد أبرز المطلوبين في بلجيكا والمحكوم غيابياً بنحو 50 سنة سجناً

مراسلة

الأمن المغربي يطيح بـ«جينو» أحد أبرز المطلوبين في بلجيكا والمحكوم غيابياً بنحو 50 سنة سجناً

تمكنت المصالح الأمنية المغربية، نهاية الأسبوع الماضي، من توقيف مواطن بلجيكي من أصل مغربي، يُشار إلى هويته بالأحرف الأولى «م. ل. ب»، والملقب بـ«جينو»، وذلك بناءً على طلب إنابة قضائية صادر عن السلطات البلجيكية، على خلفية الاشتباه في ارتباطه بشبكات الجريمة المنظمة والاتجار الدولي في المخدرات وأعمال العنف المرتبطة بصراعات شبكات التوزيع بمدينة أنتويرب البلجيكية.

ويُعتبر الموقوف من أبرز الأسماء التي ظلت تلاحقها السلطات القضائية والأمنية البلجيكية خلال السنوات الأخيرة، بعدما صدرت في حقه أحكام قضائية غيابية بلغ مجموع عقوباتها نحو 50 سنة سجناً نافذاً، من بينها حكم بالسجن 11 سنة في قضية تتعلق بالاتجار في المخدرات، ارتبط فيها اسمه بالمدعو عمر غوفيرس.

كما برز اسم «جينو» وشقيقه، المشار إليه بالحرف «إ»، ضمن التحقيقات المرتبطة بالعملية الأمنية البلجيكية المعروفة باسم «ناختواخ» سنة 2020، التي جاءت عقب سلسلة من المواجهات العنيفة بين شبكات تهريب المخدرات، وشهدت اعتداءات باستعمال عبوات حارقة استهدفت ممتلكات بمدينة أنتويرب.

وبحسب المعطيات المتداولة حول الملف، فقد سبق تخصيص مكافأة مالية بلغت 100 ألف يورو مقابل الإدلاء بمعلومات تساعد السلطات البلجيكية على تحديد مكان وجود المعني بالأمر، في مؤشر على الأهمية التي اكتسبها ملفه لدى الأجهزة الأمنية والقضائية البلجيكية.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الموقوف أقام خلال السنوات الأخيرة بالمغرب، مستفيداً من حمله الجنسيتين المغربية والبلجيكية، حيث سبق أن شملته أبحاث وتحريات أمنية ومداهمات بكل من الرباط وتطوان، قبل أن تتمكن المصالح المختصة من تحديد مكان وجوده وتوقيفه.

وترتبط بعض التحقيقات التي ورد فيها اسمه كذلك بقضية اختفاء نحو 800 كيلوغرام من مخدر الكوكايين من مستودع جنوب مدينة أنتويرب، وهي الواقعة التي أعقبتها، وفق المعطيات المتداولة، سلسلة من الاعتداءات وأعمال العنف المرتبطة بصراعات شبكات الاتجار الدولي في المخدرات.

وفي سياق التعاون الأمني والقضائي بين المغرب وبلجيكا، أفادت المعطيات المتوفرة بأن السلطات البلجيكية أحالت ملفين قضائيين على نظيرتها المغربية، قصد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الأفعال المنسوبة إلى المعني بالأمر.

ويُرتقب أن يخضع الموقوف للمساطر القضائية المعمول بها بالمملكة، بالنظر إلى حمله الجنسية المغربية، وما يرتبط بذلك من مقتضيات قانونية بشأن عدم تسليم المواطنين المغاربة إلى دول أجنبية، مع إمكانية متابعتهم أمام القضاء الوطني عن جرائم يُشتبه في ارتكابها خارج التراب المغربي، وفق الشروط التي يحددها القانون.

وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية التعاون القضائي والأمني بين المغرب وبلجيكا في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، خصوصاً تلك المرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات وتصفية الحسابات بين الشبكات الإجرامية.

ويبقى الموقوف متمتعاً بقرينة البراءة بشأن الوقائع التي لم يصدر فيها حكم قضائي نهائي، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية بالمغرب.

إقرأ أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *