عاد ملف حظر الحجاب في فرنسا إلى واجهة النقاش السياسي والقانوني، بعدما جدد حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف تمسكه بمقترح منع ارتداء الحجاب في الفضاء العام، في حال وصول مارين لوبن إلى الرئاسة خلال انتخابات 2027.
وأكد النائب عن التجمع الوطني جان-فيليب تانغي أن الحزب يعتزم فرض عقوبات مالية على النساء اللواتي يرتدين الحجاب في الأماكن العامة في حال تطبيق المنع، مشيرًا إلى أن المقترح يشكل جزءًا من برنامج الحزب لمواجهة ما يصفه بـ«الأيديولوجيا الإسلاموية».
ومن جانبها، تتجه مارين لوبن إلى طرح القضية على الفرنسيين عبر استفتاء في حال فوزها في الانتخابات الرئاسية المقبلة، بعدما أثار المقترح نقاشًا حتى داخل صفوف التجمع الوطني بشأن إمكانية تطبيقه.
غير أن المشروع يواجه عقبات قانونية ودستورية كبيرة. فقد أثار خبراء في القانون الدستوري تساؤلات حول مدى توافق حظر الحجاب في كامل الفضاء العام مع حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية التي تحميها القواعد الدستورية الفرنسية.
كما يمكن أن يصطدم أي حظر شامل بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تضمن حرية الفكر والضمير والدين.
ويختلف المقترح المطروح عن القوانين الفرنسية المعمول بها حاليًا؛ إذ تحظر فرنسا منذ سنة 2004 ارتداء الرموز الدينية البارزة في المدارس العمومية، كما يحظر قانون صدر سنة 2010 إخفاء الوجه في الفضاء العام، وهو ما يشمل النقاب والبرقع، لكن القانون الفرنسي لا يفرض حاليًا حظرًا عامًا على الحجاب العادي في الشوارع والأماكن العامة.
ومن المتوقع أن يستمر الجدل حول هذا الملف مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية لسنة 2027، خاصة لما قد يترتب على أي تغيير قانوني من تأثير على شريحة واسعة من المسلمين المقيمين في فرنسا، ومن بينهم أفراد الجالية المغربية.





Add your first comment to this post