مشروع الملعب الكبير للدار البيضاء يدخل مرحلة جديدة بأشغال تهيئة وتعشيب متطورة بكلفة تناهز 92.5 مليون درهم
دخل مشروع الملعب الكبير للدار البيضاء بإقليم بنسليمان مرحلة تقنية جديدة، عقب إطلاق طلب عروض دولي لإنجاز أشغال تهيئة وتعشيب أرضية اللعب، وذلك ضمن الدفعة الثامنة من المشروع، في إطار الاستعداد لإنجاز منشأة رياضية تستجيب للمعايير الدولية وتلائم متطلبات المنافسات الكبرى، لاسيما كأس العالم 2030.
وتتولى الوكالة الوطنية للتجهيزات العمومية مهمة صاحب المشروع المنتدب، فيما تضطلع الشركة الوطنية لإنشاء وإدارة المنشآت الرياضية «سونارجيس» بدور صاحب المشروع الأصلي. وتناهز الكلفة التقديرية للصفقة 92.47 مليون درهم، بينما حُددت مدة الإنجاز في 14 شهراً، مع ضمان مؤقت بقيمة مليون درهم وضمان نهائي بنسبة 3 في المائة، واقتطاع ضمان بنسبة 7 في المائة، وفترة ضمان تمتد إلى 24 شهراً بعد التسليم.
منظومة متطورة لأرضية الملعب
وحسب دفتر التحملات الذي اطلع عليه موقعنا، فإن الأشغال المرتقبة تتجاوز مفهوم التعشيب التقليدي، إذ يرتقب اعتماد منظومة متطورة تجمع بين العشب الطبيعي الهجين والعشب الاصطناعي، وفق المعيار الفرنسي والأوروبي NF P 90-113.
كما تشمل التجهيزات أنظمة للتهوية القسرية والإضاءة الصناعية المخصصة للمساعدة على نمو العشب، إلى جانب منظومة متطورة للري والتصريف، بهدف ضمان جودة أرضية اللعب وقدرتها على تحمل الاستخدام المكثف.
ويشترط المشروع، كذلك، أن تبلغ قدرة تحمل طبقة التأسيس ما لا يقل عن 30 ميغاباسكال، مع إجراء اختبارات ديناميكية للتأكد من صلابة الأرضية ومطابقتها للمواصفات التقنية. كما يتضمن دفتر التحملات اختباراً لمرور شاحنة بمحور محمل بـ13 طناً، على ألا يتجاوز الأثر الناتج سنتيمترين.
ولا تقتصر متطلبات المشروع على الجوانب التقنية والرياضية، بل تمتد إلى الالتزامات البيئية والاستدامة، حيث ينص دفتر التحملات على السعي للحصول على شهادتي HQE Infrastructures Durables وLEED BD+C بمستوى Gold على الأقل.
ويستهدف المشروع خفض استهلاك الطاقة بنسبة 30 في المائة، مع توفير ما بين 5 و10 في المائة من الطاقة من مصادر متجددة، إضافة إلى تقليص استهلاك المياه الصالحة للشرب بنسبة 40 في المائة، من خلال إعادة استخدام مياه الأمطار والمياه الرمادية.
كما يشمل المشروع اعتماد مواد منخفضة الكربون، وتشجيع الموردين والمنتجات المحلية، وإجراء تحليلات لدورة حياة المواد، فضلاً عن اشتراط وثائق بيئية وصحية مرتبطة بالأشغال، واستخدام أخشاب قانونية حاصلة على شهادات FSC أو PEFC.
ويفرض دفتر التحملات مجموعة من الإجراءات المتعلقة بتدبير الورش والحد من الإزعاج، والتعامل مع النفايات، ومكافحة التعرية والترسبات، والحفاظ على جودة الهواء.
كما سيتم تعيين مسؤول بيئي يتولى تتبع مدى احترام الالتزامات البيئية طوال مدة تنفيذ المشروع، مع إلزام المقاولة الفائزة بتشغيل ما لا يقل عن 20 في المائة من العمالة المحلية بإقليم بنسليمان.
ويحظى المشروع بمواكبة هندسية واستشارية مغربية ودولية، من خلال مجموعة من المكاتب والخبرات المتخصصة، من بينها TARIK OUALALOU Architecte وPOPULOUS وMAFFEIS ENGINEERING وM-E ENGINEERS وRIDER LEVETT BUCKNALL.
كما تشمل منظومة المواكبة SOCOTEC MAROC المكلفة بالمراقبة، وLPEE في مجال الدراسات والاختبارات، بما يعكس حجم المتطلبات التقنية والهندسية المرتبطة بهذا المشروع الرياضي الكبير.
ومن المنتظر أن يشكل إنجاز هذه المرحلة خطوة جديدة نحو إخراج الملعب الكبير للدار البيضاء بإقليم بنسليمان وفق مواصفات تقنية وبيئية عالية، بما يعزز جاهزيته لاحتضان المنافسات الرياضية الكبرى، ويكرس توجه المغرب نحو تطوير منشآت رياضية تستجيب للمعايير الدولية استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.





Add your first comment to this post