قيادات نقابية تتوعد ببرنامج احتجاجي جهوي موحد للمطالبة بإرجاع الممثل النقابي المطرود من الشركة الصينية

مراسلة

قيادات نقابية تتوعد ببرنامج احتجاجي جهوي موحد للمطالبة بإرجاع الممثل النقابي المطرود من الشركة الصينية

في خطوة تنذر بتصعيد جديد في النزاع الاجتماعي داخل شركة الصينية ، قرر الاتحاد المغربي للشغل بجهة الشرق التوجه نحو برنامج نضالي جهوي موحد، دفاعاً عن الحريات النقابية ومطالبةً بإرجاع الكاتب العام للمكتب النقابي لعمال الشركة إلى عمله، مع وضع حد لما يعتبره ممثلو العمال تضييقاً على الأجراء بسبب انخراطهم في العمل النقابي.

وجاء هذا القرار خلال اجتماع نقابي جهوي احتضنته مدينة الناظور، يوم الأحد 18 أكتوبر 2026، بمشاركة قيادات تمثل مختلف الاتحادات المحلية للاتحاد المغربي للشغل بجهة الشرق، إلى جانب ممثلي الجامعات والنقابات الوطنية والتنظيمات الموازية، وذلك لتدارس مستجدات النزاع الاجتماعي القائم داخل الشركة الواقعة بالمنطقة الصناعية المحاذية لميناء الناظور غرب المتوسط.

ويأتي هذا التحرك في أعقاب طرد الكاتب العام للمكتب النقابي بالشركة، واستدعاء نائبه للاستماع إليه، وهي تطورات أثارت مخاوف في صفوف ممثلي العمال بشأن مدى احترام الحق في التنظيم النقابي، وأعادت النقاش حول ضمانات ممارسة الحريات النقابية داخل المقاولات الصناعية بالمنطقة.

وخلال الاجتماع، قدم ممثلو الاتحادين الإقليميين للناظور والدريوش، إلى جانب ممثل المكتب النقابي بالشركة، عرضاً مفصلاً حول مراحل النزاع والإجراءات التي تم اتخاذها لمعالجته، بما في ذلك مراسلة الجهات المختصة وتنظيم أشكال احتجاجية إنذارية، بهدف لفت الانتباه إلى تداعيات الخلاف القائم والمطالبة بحماية حقوق الأجراء.

وشهد اللقاء مداخلات لممثلي مختلف الهياكل النقابية المشاركة، شددت على ضرورة احترام حق العمال في التنظيم والتعبير عن مطالبهم والدفاع عن مصالحهم المهنية والاجتماعية، مع التأكيد على استعداد الاتحاد المغربي للشغل بجهة الشرق لتوحيد جهوده وتعبئة مختلف مكوناته لمواكبة هذا الملف.

برنامج احتجاجي مرتقب يشمل القوافل والمسيرات والوقفات

وبحسب خلاصات الاجتماع، تقرر الإعداد لبرنامج نضالي جهوي موحد، يتضمن تنظيم قوافل تضامنية ومسيرات ووقفات احتجاجية، إلى جانب أشكال أخرى من التعبئة النقابية، على أن يتولى الاتحادان الإقليميان للناظور والدريوش تحديد مواعيد هذه التحركات وكيفية تنفيذها، وفق تطورات الملف ومتطلبات التنسيق بين مختلف الهياكل.

ويتمثل المطلب الأساسي للنقابات المشاركة في إرجاع الكاتب العام للمكتب النقابي إلى عمله، وضمان احترام الحريات النقابية داخل الشركة، مع وضع حد لأي ممارسات من شأنها، بحسب تعبير ممثلي العمال، التضييق على الأجراء بسبب انتمائهم النقابي أو مشاركتهم في العمل التنظيمي.

ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى موقع الشركة ضمن النسيج الصناعي المرتبط بمشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، وما يطرحه من نقاش بشأن ضرورة مواكبة الاستثمارات الصناعية بضمانات تحمي حقوق العمال وتصون كرامتهم، في إطار احترام التشريع المغربي المنظم لعلاقات الشغل والحريات النقابية.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الخطوات المقبلة، تتجه الأنظار إلى طبيعة التحركات التي ستعلن عنها الهياكل النقابية بجهة الشرق، ومدى إمكانية التوصل إلى تسوية للنزاع تستجيب للمطالب المطروحة وتجنب الشركة ومحيطها الصناعي مزيداً من التوتر الاجتماعي.

وبذلك، يبدو أن ملف شركة «آيلون» مقبل على مرحلة جديدة من التحركات النقابية، في ظل تمسك الاتحاد المغربي للشغل بجهة الشرق بمطلب إرجاع الممثل النقابي المطرود، وتأكيده على مواصلة التعبئة دفاعاً عن الحق في التنظيم النقابي واحترام الحقوق الاجتماعية داخل المقاولات.

إقرأ أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *