تيزطوطين.. وفاة عامل اختناقاً داخل بالوعة بمحطة لضخ المياه العادمة
عرفت جماعة تزطوطين بإقليم الناظور، مساء امس السبت، على وقع حادثة اليمة، بعدما لقي عامل مصرعه إثر تعرضه للاختناق داخل بالوعة بمحطة الضخ الخاصة بالواد الحار، أثناء مزاولته لمهامه المهنية.
وحسب المعطيات المتحصل عليها ، فإن الضحية كان ضمن فريق من العمال، مرفوق بشاحنة صهريجية، حل بعين المكان من أجل القيام بعملية تنظيف إحدى البالوعات، المعروفة محلياً باسم «الروكار»، التابعة لمحطة الضخ التي تتولى نقل المياه العادمة نحو محطة التصفية، الواقعة على بعد حوالي 8 كيلومترات.
وأضافت المعطيات ذاتها أن العامل نزل إلى داخل البالوعة بغرض تنظيفها، قبل أن يفقد وعيه بداخلها، في ظروف يُرجح ارتباطها باستنشاق غازات سامة منبعثة من المياه العادمة. وقد جرى إخراجه بصعوبة من طرف المتدخلين، قبل نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الحسني بالناظور، حيث فارق الحياة، وفق المصادر ذاتها.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي والسلطة المحلية والوقاية المدنية، التي تدخلت لإخراج الضحية، فيما جرى نقل جثمانه إلى مستودع الأموات، بالتزامن مع فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد ظروف وملابسات هذه الواقعة الأليمة.
وتعيد هذه الفاجعة المأساوية إلى الواجهة مسألة شروط السلامة المهنية داخل محطات ضخ المياه العادمة والبالوعات، والمخاطر التي يواجهها العمال أثناء تنفيذ عمليات التنظيف والصيانة، خاصة في الأماكن المغلقة التي قد تتراكم فيها الغازات الخطرة.
كما تطرح الحادثة تساؤلات حول مدى احترام إجراءات الوقاية والتجهيزات الضرورية قبل نزول العمال إلى هذه المنشآت، من قبيل الكشف المسبق عن الغازات، وتوفير معدات التنفس والإنقاذ، وضمان وجود وسائل تدخل سريعة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تتحول إلى مآسٍ إنسانية.
وخلفت الواقعة حزناً كبيراً، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق بشأن الأسباب الحقيقية للوفاة ومدى التقيد بشروط السلامة أثناء تنفيذ عملية التنظيف.




