غموض يهدد مستقبل الخط البحري الحسيمة–موتريل بعد انتقال أنشطة «تراسميديتيرانيا» إلى “باليريا”

مراسلة

غموض يهدد مستقبل الخط البحري الحسيمة–موتريل بعد انتقال أنشطة «تراسميديتيرانيا» إلى “باليريا”

أثار انتقال جزء من أنشطة مجموعة «تراسميديتيرانيا» الإسبانية إلى شركة «باليريا» (Baleària) حالة من الترقب والتساؤل بشأن مستقبل الخط البحري المباشر الرابط بين ميناء الحسيمة وميناء موتريل جنوب إسبانيا، والذي يعد من الخطوط المهمة بالنسبة لأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

ورغم عدم صدور أي إعلان رسمي، إلى حدود الساعة، يفيد بإلغاء هذا الربط البحري، فإن حالة من الغموض ما تزال تحيط ببرمجته خلال الموسم المقبل، خاصة في ظل عمليات إعادة الهيكلة ونقل عدد من أصول مجموعة «أرماس» وإدماجها ضمن شبكة وخدمات «باليريا».

ويكتسي خط الحسيمة–موتريل أهمية خاصة بالنسبة لإقليم الحسيمة ومنطقة الريف عموما، بالنظر إلى دوره في تسهيل تنقل أفراد الجالية المغربية بين جنوب إسبانيا وشمال المغرب، فضلا عن انعكاساته الاقتصادية والسياحية على المنطقة، خصوصا خلال فصل الصيف وعملية «مرحبا».

وقد سجل الخط خلال عملية «مرحبا 2026»، التي اختتمت رحلاتها في الرابع من شتنبر الجاري، عبور أزيد من 40 ألف مسافر وأكثر من 9 آلاف سيارة، وهي أرقام تعكس حجم الإقبال عليه وأهميته ضمن شبكة الربط البحري بين المغرب وإسبانيا.

ويثير استمرار الغموض بشأن مستقبل الخط مخاوف لدى عدد من مستعمليه والفاعلين المحليين، بالنظر إلى أن أي توقف محتمل للخدمة من شأنه أن يدفع المسافرين إلى الاعتماد على موانئ أخرى، وما قد يترتب عن ذلك من ضغط إضافي على الخطوط البحرية المجاورة، إلى جانب تأثير محتمل على الحركة الاقتصادية والسياحية بالحسيمة.

وفي انتظار اتضاح الصورة، تترقب الأوساط المحلية وأفراد الجالية صدور إعلان رسمي وبرنامج للرحلات يحسم بشكل نهائي في استمرارية خط الحسيمة–موتريل خلال الموسم المقبل، وسط تطلعات إلى الحفاظ على هذا الربط البحري وتعزيزه بالنظر إلى أهميته الاستراتيجية بالنسبة للإقليم والجالية المغربية المقيمة بأوروبا.

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >