طلبة العروي يعانون مع قلة الحافلات والاكتظاظ في اتجاه كليات سلوان.. وساكنة حي العمران الأكثر تضرراً
تتواصل معاناة الطلبة الجامعيين بمدينة العروي، خصوصاً القاطنين بحي العمران، مع النقص الملحوظ في حافلات النقل العمومي المتجهة نحو المؤسسات الجامعية بسلوان، في ظل الاكتظاظ الكبير الذي تعرفه الحافلات خلال فترتي الذروة الصباحية والمسائية، مما يحول رحلة التحصيل العلمي اليومية إلى معاناة متكررة.
وحسب شكاوى عدد من الطلبة، فإن أسطول الحافلات المخصص لهذا الخط لا يستجيب للطلب المتزايد، خاصة خلال الساعات الأولى من الصباح، حيث يتوافد العشرات من الطلبة على محطات الانتظار أملاً في الوصول إلى كلياتهم في الوقت المحدد، غير أن قلة الحافلات وارتفاع عدد الركاب يجعلان الكثير منهم أمام صعوبات حقيقية في التنقل.
وتزداد حدة هذه المعاناة بالنسبة للطلبة المقيمين بحي العمران بمدينة العروي، الذين يشتكون من صعوبة الولوج إلى وسائل النقل في ظروف مناسبة، خصوصاً عندما تصل الحافلات مكتظة بالركاب، مما يضطر بعضهم إلى الانتظار لفترات إضافية، مع ما يترتب عن ذلك من تأخر عن المحاضرات والحصص الدراسية.
ولا تقتصر هذه الإشكالية على الفترة الصباحية، بل تتكرر خلال المساء، حين يجد الطلبة أنفسهم أمام المشهد ذاته أثناء العودة إلى منازلهم، بعد يوم دراسي طويل، وسط ازدحام وضغط كبيرين على وسائل النقل المتوفرة.
ويرى الطلبة المتضررون أن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول مدى ملاءمة خدمات النقل العمومي للحاجيات الفعلية للساكنة الجامعية، خاصة أن التنقل اليومي نحو سلوان أصبح ضرورة أساسية لمئات الطلبة الذين يتابعون دراستهم بمختلف المؤسسات الجامعية.
كما أن هذه الصعوبات لا تؤثر فقط على راحة الطلبة، بل قد تنعكس سلباً على تحصيلهم الدراسي وانتظامهم في حضور المحاضرات، خصوصاً بالنسبة للفئات التي لا تتوفر على وسائل نقل بديلة وتعتمد بشكل كامل على الحافلات العمومية.
وأمام هذه الوضعية، يطالب الطلبة الجامعيون، وخاصة المنحدرون من حي العمران وباقي أحياء العروي، الجهات المسؤولة والشركة المكلفة بتدبير النقل العمومي بالتدخل العاجل لتعزيز أسطول الحافلات، وإضافة رحلات خلال أوقات الذروة، مع مراجعة توقيت مرور الحافلات بما يتناسب مع مواعيد انطلاق وانتهاء الدراسة بالكليات.
كما يدعون إلى إيلاء اهتمام خاص للمناطق والأحياء التي تعرف كثافة طلابية مهمة، وفي مقدمتها حي العمران، من أجل ضمان حق الطلبة في التنقل في ظروف تحفظ كرامتهم وتساعدهم على متابعة دراستهم دون عراقيل يومية.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيظل طلبة العروي يعانون من أجل الوصول إلى مقاعد الدراسة، في وقت يفترض أن يكون النقل الجامعي وسيلة لتسهيل التحصيل العلمي، لا عائقاً إضافياً أمام مستقبلهم؟




