سبتة .. توقيف 50 شخصاً للاشتباه في تزوير الهويات وتسهيل الهجرة غير النظامية
أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية توقيف 50 شخصاً بمدينة سبتة، للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق باستعمال وثائق هوية تعود لأشخاص آخرين، بهدف تجاوز المراقبة الأمنية بميناء المدينة والسفر نحو الجزيرة الخضراء، وذلك في إطار تحقيقات تروم كشف ملابسات محاولات الهجرة غير النظامية.
وحسب ما أورده موقع «ألفارو» الإسباني، فقد جرى توقيف 45 شخصاً للاشتباه في استخدامهم وثائق هوية لا تخصهم، فيما أوقفت المصالح الأمنية خمسة أشخاص آخرين يُشتبه في تورطهم في توفير تلك الوثائق وتسهيل الحصول عليها.
وتأتي هذه العملية الأمنية في سياق تشديد السلطات الإسبانية إجراءات المراقبة على محاولات الهجرة غير النظامية، عقب عملية الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة أواخر شهر يوليوز الماضي، والتي دفعت إلى تعزيز التدابير الأمنية بمختلف نقاط العبور.
وانطلقت التحقيقات بعدما رصد عناصر الشرطة المكلفون بمراقبة وثائق المسافرين المتوجهين عبر العبّارات نحو الجزيرة الخضراء وجود اختلافات بين ملامح بعض المسافرين والصور المثبتة على وثائق الهوية التي أدلوا بها. وأظهرت التحريات الأولية أن الوثائق تعود إلى أشخاص آخرين، ويُشتبه في استخدامها لانتحال هوياتهم والتحايل على إجراءات المراقبة الحدودية.
وكشفت المعطيات التي نشرها المصدر ذاته أن بعض المشتبه فيهم كانوا يحصلون على وثائق الهوية مقابل مبالغ مالية قد تصل إلى ستة آلاف يورو، فيما امتدت التحقيقات إلى أشخاص يُشتبه في قيامهم بدور الوساطة وتوفير الوثائق المستعملة في هذه العمليات.
وفي السياق ذاته، سجلت المصالح الأمنية ارتفاعاً في عدد الشكايات المتعلقة بفقدان أو سرقة وثائق الهوية والسفر، وسط شبهات بشأن استغلال بعضها من طرف أشخاص آخرين لمحاولة مغادرة سبتة في اتجاه الجزيرة الخضراء.
كما أظهرت التحقيقات أن وثيقة هوية واحدة استُعملت، وفق الشبهات التي يجري التحقيق بشأنها، من طرف عدة أشخاص خلال رحلات مختلفة انطلاقاً من سبتة، الأمر الذي عزز فرضية وجود شبكات منظمة يُشتبه في نشاطها بمجال تسهيل الهجرة غير النظامية والتحايل على إجراءات المراقبة الحدودية.
وأمام هذه المعطيات، عززت الشرطة الوطنية الإسبانية حضورها الأمني بميناء سبتة، مع الاستعانة بعناصر متخصصة في فحص وثائق الهوية والسفر المشكوك في صحتها، في إطار تنسيق بين المصالح الأمنية المحلية والمركزية، وبالتعاون مع النيابة العامة المختصة بمكافحة شبكات تهريب المهاجرين.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن جهود السلطات الإسبانية الرامية إلى الحد من استعمال وثائق الغير في عمليات السفر غير القانوني، وتشديد المراقبة على المسافرين المتوجهين من سبتة نحو الجزيرة الإيبيرية، في ظل استمرار التحقيقات لتحديد جميع المتورطين المحتملين في هذه القضية.



