العروي.. أزمة المستوصف الصحي تتواصل وسط توتر جديد وفاعلون يستعدون لوقفة احتجاجية امام بوابة المستوصف
تتواصل حالة الاحتقان داخل المستوصف الصحي بمدينة العروي بإقليم الناظور، بعدما شهدت المؤسسة، صباح اليوم، تطورات جديدة زادت من حدة التوتر، وأعادت إلى الواجهة مطالب التدخل العاجل من أجل ضمان السير العادي للمرفق الصحي وحماية حق المواطنين في الاستفادة من الخدمات الطبية.
وحسب ما علمته مصادرنا، فقد وقع خلاف جديد بين ممرضتين داخل المستوصف، تطور، وفق المعطيات المتوفرة، إلى تعرض إحداهما لحالة إغماء، وهو ما تسبب مجدداً في توقف العمل، واضطر عشرات المرتفقين إلى الانتظار، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي بات يعيشها المواطنون بسبب الاضطرابات المتكررة داخل هذه المؤسسة الصحية.
ولا تبدو هذه الواقعة معزولة، إذ تأتي في سياق سلسلة من التوترات والمشاكل التي يشهدها المستوصف خلال الفترة الأخيرة، بعدما ظل لسنوات يقدم خدماته في أجواء من الاستقرار والانتظام، وفق ما يؤكده عدد من المتابعين للشأن المحلي.
وفي ظل استمرار هذه الوضعية، تتزايد المخاوف من انعكاس الخلافات الداخلية على جودة الخدمات الصحية المقدمة للساكنة، خاصة أن المستوصف يشكل مرفقاً أساسياً لفائدة المواطنين الذين يقصدونه طلباً للعلاج والاستشارات والخدمات التمريضية.
وفي تطور لافت، أفادت المعطيات المتوفرة بأن جمعيات من المجتمع المدني وفاعلين محليين بمدينة العروي ينسقون من أجل تنظيم وقفة احتجاجية أمام بوابة المستوصف الصحي، بهدف المطالبة بوضع حد للتوترات المتكررة، وإعادة الأمور إلى طبيعتها، وضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية في ظروف عادية.
وتتجه الأنظار إلى المديرية الإقليمية للصحة بالناظور والمديرية الجهوية للصحة بجهة الشرق، من أجل التدخل العاجل لاحتواء الأزمة والوقوف على أسبابها الحقيقية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استقرار المؤسسة وحسن سيرها، بعيداً عن أي خلافات قد تؤثر على مصالح المرتفقين.
وأمام تكرار هذه الأحداث، يطرح متتبعون للشأن المحلي تساؤلات بشأن أسباب استمرار الأزمة، ومدى نجاعة التدخلات الإدارية لمعالجتها، في وقت تتزايد فيه مطالب الساكنة بتوضيح المسؤوليات وإيجاد حل نهائي يضمن عدم تكرار مثل هذه الوقائع.
إن استمرار الوضع على حاله قد يزيد من حدة الاحتقان ويؤثر سلباً على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، الأمر الذي يجعل التدخل العاجل ضرورة ملحة، تفادياً لمزيد من التوتر، وصوناً لحق ساكنة العروي في الاستفادة من خدمات صحية منتظمة وفي ظروف تحفظ كرامة الجميع.
ويبقى المطلوب اليوم تدخلاً مسؤولاً وفعالاً من الجهات المختصة، لإعادة الهدوء إلى المستوصف الصحي بالعروي، ومعالجة أسباب الأزمة، ووضع حد لمعاناة المرتفقين الذين لا ينبغي أن يكونوا ضحايا لأي خلافات داخلية.




