سابقة بالمغرب.. إصدار معاني القرآن الكريم بالأمازيغية «تشلحيت»
أصدرت مؤسسة محمد السادس للمصحف الشريف نسخة أمازيغية من معاني القرآن الكريم بتعبير تشلحيت، في مبادرة علمية ولغوية تعد الأولى من نوعها بالمغرب، وتهدف إلى تقريب معاني كتاب الله من الناطقين باللغة الأمازيغية وتمكينهم من الاطلاع عليها بلغتهم.
وجرى إعداد هذا العمل تحت إشراف لجنة علمية متخصصة تضم علماء وباحثين في علوم القرآن الكريم واللغة، حيث خضعت مضامين النسخة لمراحل من الدراسة والمراجعة والتدقيق والتحكيم العلمي قبل اعتمادها وإخراجها في صيغتها النهائية.
واستغرق إنجاز النسخة سنوات من البحث والعمل الجماعي، مع الحرص على مراعاة الخصائص اللغوية لتشلحيت والدقة في نقل معاني الآيات القرآنية، بما يحافظ على سلامة التعبير ووضوح المعنى والوفاء للمضامين الأصلية.
ويشكل هذا الإصدار إضافة بارزة إلى الجهود المبذولة في خدمة القرآن الكريم وتقريب معانيه من مختلف شرائح المجتمع المغربي، كما يتيح للناطقين بتشلحيت فرصة التعرف على معاني كتاب الله بلغة أقرب إلى تداولهم وفهمهم.
وتكتسي المبادرة بعداً دينياً وعلمياً ولغوياً في آن واحد، بالنظر إلى مكانة اللغة الأمازيغية باعتبارها مكوناً أساسياً من مكونات الهوية المغربية، لتشكل النسخة الجديدة جسراً إضافياً بين خدمة كتاب الله والعناية بالتعدد اللغوي والثقافي للمملكة.


