المغرب يواجه حرب رقمية منظمة و متصاعدة ويواصل تعزيز صورته الدولية رغم حملات التضليل
يشهد الفضاء الإعلامي والرقمي خلال هاته الايام تصاعدًا في حدة الخطاب المتعلق بالمغرب داخل عدد من المنابر الإعلامية الجزائرية ومنصات التواصل الاجتماعي، ويلاحظ متابعون أن العديد من القنوات والمواقع الإخبارية الجزائرية تخصص بشكل شبه يومي تغطيات وتقارير تتناول الشأن المغربي من منظور انتقادي، في وقت تتزامن فيه هذه المضامين مع نشاط مكثف على شبكات التواصل الاجتماعي.
ويرى عدد من المحللين أن هذا التصعيد الإعلامي يأتي في سياق الصراع السياسي القائم بين البلدين، حيث أصبحت المنصات الرقمية ساحة جديدة للمواجهة، من خلال نشر محتويات تستهدف التأثير في الرأي العام وإثارة الجدل حول مختلف القضايا المرتبطة بالمغرب.
وفي المقابل، يواصل المغرب تعزيز حضوره على المستويين الإقليمي والدولي عبر مشاريع اقتصادية كبرى، وتطوير بنيته التحتية، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب تحقيق تقدم في قطاعات الصناعة والسياحة والطاقات المتجددة، وهو ما انعكس في إشادة العديد من المؤسسات الدولية بمؤشرات الاقتصاد المغربي وآفاق نموه.
ويؤكد مختصون في الإعلام الرقمي أن انتشار الأخبار المضللة والحسابات غير الموثقة لا يقتصر على منطقة بعينها، بل أصبح ظاهرة عالمية تستوجب التعامل معها بالتحقق من المعلومات والاعتماد على المصادر الموثوقة. كما يشددون على أن مواجهة التضليل لا تكون بخطاب مضاد، وإنما بتعزيز الإعلام المهني القائم على الدقة والمصداقية.
ورغم الحملات الإعلامية التي تستهدف صورته، يواصل المغرب ترسيخ مكانته كشريك استراتيجي في المنطقة، مستفيدًا من علاقاته المتنامية مع العديد من الدول، ومن المشاريع التنموية الكبرى التي يشهدها في مختلف المجالات، وهو ما يعزز حضوره على الساحة الدولية.
ويجمع متابعون على أن الرهان الحقيقي يكمن في تعزيز الوعي الإعلامي لدى المواطنين، والتمييز بين الأخبار الموثقة والإشاعات، وعدم الانجرار وراء خطابات الكراهية أو التحريض، بما يسهم في حماية الفضاء الرقمي وترسيخ ثقافة الحوار والاحترام المتبادل.











Add your first comment to this post