العروي تُنهي هدم اخر منزل لتمرير خط السكة نحو ميناء الناظور غرب المتوسط..
شهدت مدينة العروي، يوم امس، هدم آخر منزل متبقٍّ في مسار مشروع خط السكة الحديدية الرابط بين سلوان والعروي وصولًا إلى ميناء الناظور غرب المتوسط، وذلك في إطار اتفاقٍ توافقي نهائي بين مالكي المنازل والسلطات المعنية، ليُعلن بذلك عن نهاية المسار التفاوضي الذي استمر لأشهر وتمّ خلاله تعويض جميع الملاك بشكل رضائي.
وجاء هذا الإجراء بعد سلسلة من اللقاءات التي جمعت السلطات المحلية بجماعة العروي والمكتب الوطني للسكك الحديدية مع المعنيين بعملية نزع الملكية، حيث تم التوصل إلى حلول توافقية مكنت من تفادي اللجوء إلى القضاء أو القوة العمومية، وذلك بفضل تمكين المتضررين من تعويضات مالية وُصفت بالمهمة.
وقد لعبت السلطة المحلية بمدينة العروي دورًا أساسيًا في تقريب وجهات النظر وضمان تفعيل مبدأ التراضي، ما جعل العملية تمر في أجواء هادئة، دون تسجيل أي اعتراضات، وهو ما يُعدّ نموذجًا إيجابيًا في تدبير مشاريع البنية التحتية الكبرى.
ويمثل هذا المشروع السككي واحدًا من أهم الأوراش الاستراتيجية على مستوى جهة الشرق، إذ سيعمل على ربط ميناء الناظور غرب المتوسط بشبكة السكك الحديدية الوطنية، ما سيساهم في تعزيز النقل اللوجستي، وتحريك عجلة الاستثمار، وجلب فرص اقتصادية جديدة للمنطقة، خاصة لمدينتي العروي وسلوان.
ويرتقب أن يكون لهذا الخط تأثير كبير على الدينامية الاقتصادية بالمنطقة، من خلال تسهيل نقل البضائع من وإلى الميناء الجديد، إضافة إلى خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة مرتبطة بسلاسل التوريد والتوزيع.
وبذلك، تكون جماعة العروي قد أنهت آخر مرحلة قبل انطلاق أشغال التهيئة النهائية للمسار، في انتظار بدء تنفيذ الأشغال الكبرى لسكك الحديد التي ستربط الشرق المغربي بأحد أكبر المشاريع المينائية في البحر المتوسط





Add your first comment to this post