واصلت أسعار النفط ارتفاعها في الأسواق العالمية، اليوم الخميس 3 شتنبر 2026، لتسجل أعلى مستوياتها في نحو ستة أسابيع، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتجدد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.7 في المائة، لتصل إلى 97.29 دولارًا للبرميل خلال تداولات منتصف النهار، بعدما كانت قد سجلت مستويات أقل في بداية الجلسة.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة تقارب 2.2 في المائة، ليبلغ 93.04 دولارًا للبرميل، في وقت يتجه فيه الخامان نحو تسجيل رابع جلسة متتالية من المكاسب.
لماذا ترتفع أسعار النفط؟
جاء ارتفاع أسعار النفط بالتزامن مع تجدد الضربات الأمريكية على إيران وتصاعد التهديدات الإسرائيلية، وهو ما أعاد مخاوف المستثمرين من إمكانية تعرض إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط للاضطراب.
وتكتسب التطورات المحيطة بمضيق هرمز أهمية خاصة بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية، باعتباره واحدًا من أهم الممرات البحرية لنقل النفط.
وأظهرت بيانات أولية تراجع حركة سفن السلع العابرة للمضيق، بعدما مرت ست سفن يوم الأربعاء، مقابل 11 سفينة في اليوم السابق، وهو مستوى يقل أيضًا عن متوسط الأيام العشرة الأخيرة.
وتزيد هذه التطورات من حالة الترقب في الأسواق، خاصة مع استمرار التوترات والمخاوف المرتبطة بإمدادات النفط العالمية.
ماذا يعني ارتفاع أسعار النفط بالنسبة للمغرب؟
يكتسي ارتفاع أسعار النفط أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، بالنظر إلى اعتماد المملكة على استيراد جزء كبير من حاجياتها الطاقية من الخارج.
واستمرار الأسعار العالمية عند مستويات مرتفعة يمكن أن يزيد الضغط على فاتورة استيراد الطاقة، كما قد ينعكس على تكاليف النقل والإنتاج وعدد من الأنشطة الاقتصادية.
غير أن وصول خام برنت إلى مستويات تقترب من 100 دولار لا يعني تلقائيًا ارتفاع أسعار البنزين والغازوال في محطات الوقود المغربية بنفس النسبة أو بشكل فوري، إذ تتدخل عوامل أخرى في تحديد الأسعار النهائية.
وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى تطورات الوضع في الشرق الأوسط وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، لمعرفة ما إذا كانت أسعار النفط ستواصل الاقتراب من حاجز 100 دولار للبرميل أم ستتراجع مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات.



Add your first comment to this post