ألمانيا تحقق في هجومين على منشآت كهربائية وسط شبهات تخريب مرتبطة بجهات أجنبية ومتطرفة
باشرت السلطات الألمانية تحقيقات موسعة في حادثين استهدفا منشآت حيوية لتوليد ونقل الكهرباء في شرق وغرب البلاد، وسط شبهات قوية بوقوع أعمال تخريب متعمدة، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن أمن البنية التحتية الحيوية في ألمانيا.
وفي ولاية براندنبورغ، فتحت الشرطة تحقيقاً بشبهة عمل إرهابي عقب استهداف محطة برايلاك الفرعية بالقرب من محطة يانشفالده لتوليد الطاقة الحرارية. وأفادت المعطيات الأولية بأن عبوات ناسفة بدائية الصنع تسببت في أضرار بخطوط نقل الكهرباء، ما أدى إلى انقطاع وجيز للتيار، دون تسجيل إصابات أو اضطرابات واسعة في الإمدادات الكهربائية.
وفي حادث منفصل بمدينة بيرغهايم بولاية شمال الراين-وستفاليا، فتحت السلطات تحقيقاً بعد عطل أصاب محطة كهرباء تابعة لشركة أمبريون مساء الثلاثاء، وسط اشتباه في إمكانية وجود عمل تخريبي وراء الحادث.
وقال وزير الداخلية في الولاية، هربرت رويل، إن المحققين يدرسون فرضيتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق باحتمال تنفيذ العملية عن بُعد من طرف دولة أجنبية، والثانية تشير إلى إمكانية تورط جهة متطرفة من اليسار.
وتسبب الحادث في خروج خمس وحدات لتوليد الكهرباء تعمل بالفحم من الخدمة في محطتين بالمنطقة، قبل أن تبدأ معظم الوحدات في العودة تدريجياً إلى العمل.
تشابه يثير مخاوف السلطات
وأشارت السلطات الألمانية إلى وجود أوجه تشابه بين الحادثين، خصوصاً في طبيعة المواد والوسائل المستخدمة لإلحاق أضرار بمنشآت الكهرباء، من بينها الألعاب النارية أو مواد موصلة للكهرباء.
وتأتي هذه التطورات في وقت ترفع فيه ألمانيا مستوى اليقظة الأمنية تجاه احتمال استهداف بنيتها التحتية الحيوية، في ظل تسجيل حوادث تخريب سابقة استهدفت منشآت وشبكات استراتيجية.
كما تتزايد المخاوف في برلين من احتمال وقوف جهات مدعومة من روسيا وراء بعض أعمال التخريب، خصوصاً في ظل الدعم الألماني لأوكرانيا في حربها ضد موسكو، في وقت سبق أن تبنى ناشطون من اليسار المتطرف بعض الهجمات على منشآت حيوية.
وتواصل السلطات الألمانية التحقيق في الحادثين لتحديد المسؤولين عنهما، وسط تأكيدات بأن حماية منشآت الطاقة وشبكات الكهرباء أصبحت من أولويات الأمن القومي الألماني


Add your first comment to this post