210 ملايير درهم لتنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بالمغرب

الأخبار55 - ربيع بنهدي

210 ملايير درهم لتنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بالمغرب

في إطار تنزيل التعليمات الملكية السامية الرامية إلى اعتماد مقاربة متجددة وفعالة في مجال التنمية المجالية، تم تخصيص غلاف مالي ضخم يناهز 210 ملايير درهم لتنفيذ الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة على مدى ثماني سنوات، في خطوة تعكس التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تحقيق تنمية متوازنة وشاملة بمختلف جهات المملكة.

ويأتي هذا الورش الإصلاحي في سياق حرص المملكة على تعزيز العدالة المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية بين المناطق، من خلال برامج تنموية ترتكز على تشخيص دقيق للحاجيات المحلية، واعتماد مقاربة تشاركية تجعل المواطن في صلب الأولويات، عبر الاستجابة للمطالب المعبر عنها ميدانياً من طرف الساكنة والفاعلين المحليين.

ويروم هذا البرنامج الطموح تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها تحسين ظروف عيش المواطنين، وتوفير خدمات عمومية ذات جودة، وتعزيز البنيات التحتية الأساسية، إضافة إلى رفع جاذبية المجالات الترابية وتحفيز الاستثمار، بما يسهم في إنعاش الدورة الاقتصادية وخلق فرص شغل مستدامة، خاصة لفائدة الشباب.

كما يهدف المشروع إلى مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة، من خلال دعم التنمية القروية والحضرية، وتحقيق التوازن في توزيع المشاريع التنموية، بما يجعل كل جهة قادرة على استثمار مؤهلاتها وتحقيق إقلاع اقتصادي خاص بها.

ويتميز هذا الجيل الجديد من البرامج باعتماد حكامة متطورة تقوم على تتبع المشاريع على المستوى المحلي بشكل مباشر، مع ضمان التنسيق على المستوى الوطني من أجل توحيد الرؤية وتحديد الأولويات، إلى جانب إرساء آليات فعالة للمراقبة والتقييم، بما يضمن النجاعة في التنفيذ وحسن تدبير الموارد المالية المرصودة.

ومن أبرز مستجدات هذا الورش الإصلاحي، إحداث منصة رقمية خاصة لتتبع المشاريع التنموية، بهدف ضمان الشفافية وتوفير المعطيات الدقيقة حول نسب الإنجاز وتقدم الأشغال، وتمكين مختلف المتدخلين من مراقبة مدى احترام الآجال وجودة التنفيذ.

ويُنتظر أن يشكل هذا البرنامج نقطة تحول في مسار التنمية بالمغرب، عبر تعزيز العدالة المجالية وإعطاء دفعة قوية للاقتصاد المحلي، فضلاً عن دعم مشاريع مهيكلة قادرة على تحسين واقع المواطنين وتقوية تنافسية المجالات الترابية.

ويعكس هذا الورش الكبير الإرادة السياسية القوية للمملكة في بناء نموذج تنموي جديد، يقوم على الإنصاف والفعالية، ويجعل التنمية الترابية رافعة أساسية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والازدهار الاقتصادي على المدى المتوسط والبعيد

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>