يوسف الرشيدي رئيساً جديداً لفتح الناظور.. مرحلة جديدة وتحديات كبيرة لإعادة توهج الفريق
انتُخب يوسف الرشيدي، يوم 03 نونبر 2026، رئيساً جديداً لنادي فتح الناظور لكرة القدم، خلفاً لمحمد الرمضاني، وذلك خلال جمع عام خُصص لانتخاب قيادة جديدة للفريق، في خطوة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التدبير الإداري والرياضي، وسط تطلعات جماهير النادي ومكونات الأسرة الرياضية بمدينة الناظور.
وجاء انتخاب الرشيدي بعد تقديم لائحته الوحيدة للتنافس على رئاسة النادي، دون وجود لوائح منافسة، ما مهد الطريق أمامه لتولي قيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة، التي تنتظره فيها مجموعة من الملفات والتحديات المرتبطة بمستقبل فتح الناظور ومكانته في المشهد الكروي.
ويتميز الرئيس الجديد بمسار متعدد المجالات، يجمع بين العمل السياسي والنشاط المقاولاتي والاهتمام بالشأن الرياضي، إذ يشغل عضوية المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة لثلاث ولايات، إلى جانب نشاطه في مجال العمل السياسي الأمازيغي، وهي تجارب مكنته من الاحتكاك بمختلف الفاعلين واكتساب خبرة في العمل المؤسساتي والتواصل.
وعلى المستوى الأكاديمي والمهني، يُعد يوسف الرشيدي خريج الجامعة التقنية بمدينة برشلونة الإسبانية، كما ينشط في القطاع الخاص بصفته مقاولاً، وهي تجربة يُرتقب أن تشكل إضافة لمساره في مجال التدبير والتخطيط، بالنظر إلى طبيعة المسؤولية التي تتطلب الجمع بين الكفاءة الإدارية والرؤية الرياضية.
أما على المستوى الرياضي، فيرتبط اسم الرشيدي بعلاقات مع عدد من الفاعلين والوجوه الرياضية السابقة، فضلاً عن تواصله مع أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج والمهتمين بالشأن الرياضي، وهي علاقات قد تفتح أمام النادي آفاقاً جديدة لاستقطاب الدعم والكفاءات وتعزيز انفتاحه على محيطه.
وتجد الرئاسة الجديدة نفسها أمام تحديات متعددة، في مقدمتها إعادة ترتيب البيت الداخلي للنادي، وضمان الاستقرار الإداري والتقني، ووضع استراتيجية واضحة لمستقبل الفريق، سواء على مستوى المنافسة وتحسين النتائج أو تطوير التكوين والاهتمام بالمواهب الكروية المحلية.
كما أن المرحلة المقبلة تفرض تجاوز المقاربة التقليدية في تدبير الأندية، من خلال إيلاء أهمية أكبر للحكامة الرياضية والتدبير المالي والبحث عن شراكات جديدة، مع الانفتاح على المؤسسات الاقتصادية والطاقات المحلية وأبناء الجالية المغربية بالخارج.
ويظل التواصل مع اللاعبين والأطر التقنية والجماهير من الركائز الأساسية لإنجاح المرحلة الجديدة، خاصة أن استعادة الثقة وتحقيق الاستقرار يشكلان مدخلاً ضرورياً لبناء مشروع رياضي قادر على مواجهة الإكراهات وتحقيق نتائج إيجابية.
وبين طموحات الجماهير وانتظارات مكونات النادي، سيكون الرهان الحقيقي أمام يوسف الرشيدي هو تحويل تجربته المهنية وعلاقاته إلى مبادرات ملموسة على أرض الواقع، وتأسيس مشروع رياضي واضح المعالم، يعيد لفتح الناظور بريقه ويعزز حضوره في الساحة الكروية الوطنية.




