وزير العدل: العقوبات البديلة مدخل لإصلاح السياسة الجنائية وتخفيف الاكتظاظ بالسجون

الأخبار55 - مراسلة

وزير العدل: العقوبات البديلة مدخل لإصلاح السياسة الجنائية وتخفيف الاكتظاظ بالسجون

أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن العقوبة السجنية لم تعد الخيار الأمثل لمعالجة الجريمة، مشدداً على أن السياسة الجنائية الحديثة بالمغرب تتجه نحو ترشيد العقاب وتوسيع نطاق العقوبات البديلة، بهدف تحقيق فعالية الردع إلى جانب إعادة الإدماج الاجتماعي للمحكوم عليهم.

وأوضح الوزير أن القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي دخل حيز التنفيذ في 22 غشت 2025، يستند إلى التوجهات الملكية السامية، وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، ومخرجات الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، فضلاً عن المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.

وأشار وهبي، في رده على سؤال كتابي للنائبة لطيفة أعبوث، إلى أن القانون الجديد يرسخ إطاراً متكاملاً للعقوبات البديلة من خلال تأصيلها ضمن مجموعة القانون الجنائي ووضع ضوابط إجرائية لتنفيذها في قانون المسطرة الجنائية، بما يسمح بإيجاد حلول عملية للإجرام البسيط، والتخفيف من الاكتظاظ في المؤسسات السجنية، ويشمل المحكوم عليهم بأحكام لا تتجاوز خمس سنوات وفق شروط محددة.

كما أقر الوزير بوجود تحديات تتعلق بتقبل المجتمع لهذه العقوبات واستيعاب القضاة لفلسفة المشرع، إلى جانب محدودية الموارد المادية واللوجستية، داعياً إلى اتخاذ إجراءات مصاحبة تشمل التوعية المجتمعية، وتحفيز القضاة على تطبيق البدائل، وإعداد دليل عملي للمتدخلين، وتنظيم دورات تكوينية وندوات علمية.

وشدد وهبي على أن التجارب الدولية أظهرت أن الإفراط في السجن لم يعد مجدياً، وأن المغرب يسعى من خلال هذا الإصلاح إلى تعزيز عدالة فعالة تراعي الكرامة الإنسانية وتفتح آفاقاً جديدة للإدماج الاجتماعي.

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >

الجالية المغربية بهولندا تحتفل بتأهل أسود الأطلس إلى ربع نهائي كأس العالم في أجواء وطنية مميزة المقال: عاشت الجالية المغربية المقيمة بهولندا أجواءً استثنائية من الفرح والاعتزاز، عقب تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى ربع نهائي كأس العالم، في إنجاز جديد يواصل به “أسود الأطلس” كتابة التاريخ وإسعاد الجماهير المغربية داخل الوطن وخارجه. وفور إعلان نهاية المباراة، خرج آلاف المغاربة إلى شوارع عدد من المدن الهولندية، حاملين الأعلام الوطنية، ومرددين الشعارات والأهازيج التي تمجد المنتخب المغربي، وسط أجواء احتفالية عفوية عكست عمق ارتباط أفراد الجالية بوطنهم الأم، رغم بعد المسافات. وشهدت الساحات الرئيسية مواكب احتفالية بالسيارات، وزغاريد، وأغانٍ وطنية، في مشاهد امتزجت فيها مشاعر الفخر والانتماء، بينما حرصت عائلات بأكملها، من مختلف الأعمار، على المشاركة في هذه الاحتفالات التي عكست وحدة المغاربة والتفافهم حول منتخبهم الوطني. وأكدت هذه الاحتفالات مرة أخرى أن نجاحات المنتخب المغربي أصبحت مصدر فخر لكل المغاربة عبر العالم، حيث تحولت إنجازات “أسود الأطلس” إلى مناسبة لتجديد الاعتزاز بالهوية الوطنية وتعزيز الروابط بين أفراد الجالية ووطنهم. ويواصل المنتخب المغربي رسم البسمة على وجوه الملايين، بعدما بلغ دور ربع النهائي عن جدارة واستحقاق، في مسيرة تؤكد المكانة المتنامية لكرة القدم المغربية على الساحة الدولية، وتغذي آمال الجماهير في مواصلة المشوار وتحقيق إنجاز تاريخي جديد

تابعنا على >>