واد حادوش بالعروي… تسعة أشهر بعد الفيضانات ولا جواب: إلى متى يستمر الصمت؟

واد حادوش بالعروي… تسعة أشهر بعد الفيضانات ولا جواب: إلى متى يستمر الصمت؟

واد حادوش بالعروي… تسعة أشهر بعد الفيضانات ولا جواب: إلى متى يستمر الصمت؟

بعد مرور نحو تسعة أشهر على الفيضانات التي اجتاحت مدينة العروي وخلفت خسائر كبيرة في البنية التحتية، لا يزال ملف واد حادوش يراوح مكانه، وسط غياب أي توضيحات رسمية بشأن مستقبل هذا المجرى المائي الذي أصبح يشكل مصدر قلق دائم لآلاف السكان.

فالواد، الذي سبق أن خضع لأشغال تهيئة من طرف وكالة الحوض المائي لملوية، تحول بعد تلك التدخلات إلى محور جدل واسع، بعدما اعتبر عدد من المتتبعين والساكنة أن طريقة التهيئة لم تحقق الأهداف المرجوة في الحد من مخاطر الفيضانات، بل ساهمت في تفاقمها خلال التساقطات الأخيرة، مخلفة أضرارًا جسيمة بالطرقات والمنشآت والممتلكات.

واليوم، ومع اقتراب فصل الشتاء من جديد، تعود الأسئلة نفسها إلى الواجهة: هل أُنجزت دراسة تقنية شاملة لتقييم أسباب ما وقع؟ وهل تم إعداد مشروع جديد لإعادة تهيئة واد حادوش وفق معايير تضمن حماية المدينة وساكنتها؟ أم أن الملف ما زال حبيس الرفوف؟

هذه التساؤلات يرددها سكان العروي باستمرار، في ظل غياب أي تواصل رسمي يوضح مآل المشروع أو يحدد الجهات التي ستتولى معالجة هذا الورش الذي بات يصنف ضمن الأولويات الملحة.

وتزداد المخاوف مع استمرار الوضع الحالي للواد، حيث تبدو جنباته وقنواته في حالة متدهورة، بينما لا تزال آثار الفيضانات واضحة على أجزاء من البنية التحتية، في مشهد يثير القلق قبل أشهر قليلة من بداية موسم الأمطار.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: من يتحمل مسؤولية هذا الوضع؟ وهل تم إدراج إعادة تأهيل واد حادوش ضمن المشاريع ذات الأولوية على مستوى إقليم الناظور، أم أن الساكنة ستجد نفسها مرة أخرى في مواجهة خطر الفيضانات دون حلول عملية؟

هذه الأسئلة وغيرها يطرحها ريبورتاج ميداني أنجزته الأخبار55، يوثق بالصور واقع واد حادوش الحالي، ويرصد حجم التدهور الذي تعرفه بنيته، في محاولة لإعادة فتح هذا الملف الذي لا يحتمل مزيدًا من التأجيل، خاصة وأن حماية الأرواح والممتلكات تستوجب تحركًا عاجلًا، وتنسيقًا بين مختلف المتدخلين، ووضع رؤية واضحة تنهي معاناة استمرت لسنوات.

فهل تحمل الأشهر المقبلة بداية الحل، أم أن واد حادوش سيظل عنوانًا لمشروع مؤجل، إلى أن تأتي فيضانات جديدة تعيد طرح الأسئلة نفسها

مقالات مشابهة

Add your first comment to this post