ندوة بالرباط في الذكرى الخمسين لطرد مغاربة الجزائر: كشف تقرير غير مسبوق عن الانتهاكات

الأخبار55 - مراسلة

ندوة بالرباط في الذكرى الخمسين لطرد مغاربة الجزائر: كشف تقرير غير مسبوق عن الانتهاكات

بمناسبة الذكرى الخمسين لمأساة الطرد التعسفي الذي طال آلاف المغاربة المقيمين بالجزائر سنة 1975، ينظم التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر ندوة صحافية يوم الأربعاء 1 أكتوبر 2025، لتسليط الضوء على واحدة من أكبر المآسي الإنسانية في تاريخ المنطقة المعاصر.

ستشهد هذه الندوة تقديم تقرير غير مسبوق أعده التجمع الدولي، يتضمن معطيات دقيقة وموثقة تنشر لأول مرة حول عملية الطرد الجماعي التي بدأها النظام الجزائري بقيادة هواري بومدين ابتداءً من 8 دجنبر 1975.

وحسب التقرير، تم في تلك الفترة طرد عشرات الآلاف من المغاربة المقيمين في الجزائر بشكل قانوني، بعضهم منذ أجيال، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، حيث استهدفت العملية عائلات بأكملها بما فيها الأسر المختلطة، وتم فصل الضحايا عن ذويهم وتجميعهم في مراكز قبل ترحيلهم في ظروف إنسانية صعبة خلال شتاء قارس، مع تجريدهم من ممتلكاتهم.

الدراسة التي سيكشف عنها خلال الندوة، وتحمل عنوان “ذاكرة ضد النسيان: من أجل الاعتراف بطرد العائلات المغربية من الجزائر سنة 1975”، تُعد الأولى من نوعها بهذا المستوى من التوثيق والتحليل، حيث ترصد السياق التاريخي والقانوني للطرد التعسفي، وتعتمد على وثائق وشهادات ووقائع تعرض لأول مرة. كما تقدّم تحليلاً قانونياً وحقوقياً وفق القانون الدولي والاتفاقيات الثنائية والتشريع الجزائري المتعلق بوضعية الأجانب.

وتخلص الدراسة إلى أن ما وقع من طرد وسلب ممتلكات يُعد أفعالاً غير مشروعة دولياً، يرتب المسؤولية الدولية المباشرة للدولة الجزائرية.

التجمع الدولي، وهو منظمة مدنية مستقلة تأسست سنة 2021، يسعى إلى إعادة بناء الذاكرة الجماعية للطرد التعسفي، وتحقيق الاعتراف الرسمي بالانتهاكات المرتكبة، واسترداد الممتلكات المصادَرة، وجبر الضرر المادي والمعنوي للضحايا، ولمّ شمل العائلات المفرّقة.

الندوة، التي ستُدار من طرف الفاعل الحقوقي عبد الرزاق الحنوشي عضو المكتب التنفيذي للتجمع، ستعرف مشاركة إعلاميين مغاربة وأجانب، إضافة إلى شخصيات حقوقية بارزة. وسيقدم محمد الشرفاوي، رئيس التجمع الدولي، ملخصاً عن التقرير ومخرجات الدراسة، فيما ستُعرض شهادة حية لأحد الضحايا، الحسين بوعسرية، عضو المكتب التنفيذي للتجمع الدولي، في خطوة تهدف إلى حفظ الذاكرة ومواجهة النسيان

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

24 ساعة

الجالية المغربية بهولندا تحتفل بتأهل أسود الأطلس إلى ربع نهائي كأس العالم في أجواء وطنية مميزة المقال: عاشت الجالية المغربية المقيمة بهولندا أجواءً استثنائية من الفرح والاعتزاز، عقب تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى ربع نهائي كأس العالم، في إنجاز جديد يواصل به “أسود الأطلس” كتابة التاريخ وإسعاد الجماهير المغربية داخل الوطن وخارجه. وفور إعلان نهاية المباراة، خرج آلاف المغاربة إلى شوارع عدد من المدن الهولندية، حاملين الأعلام الوطنية، ومرددين الشعارات والأهازيج التي تمجد المنتخب المغربي، وسط أجواء احتفالية عفوية عكست عمق ارتباط أفراد الجالية بوطنهم الأم، رغم بعد المسافات. وشهدت الساحات الرئيسية مواكب احتفالية بالسيارات، وزغاريد، وأغانٍ وطنية، في مشاهد امتزجت فيها مشاعر الفخر والانتماء، بينما حرصت عائلات بأكملها، من مختلف الأعمار، على المشاركة في هذه الاحتفالات التي عكست وحدة المغاربة والتفافهم حول منتخبهم الوطني. وأكدت هذه الاحتفالات مرة أخرى أن نجاحات المنتخب المغربي أصبحت مصدر فخر لكل المغاربة عبر العالم، حيث تحولت إنجازات “أسود الأطلس” إلى مناسبة لتجديد الاعتزاز بالهوية الوطنية وتعزيز الروابط بين أفراد الجالية ووطنهم. ويواصل المنتخب المغربي رسم البسمة على وجوه الملايين، بعدما بلغ دور ربع النهائي عن جدارة واستحقاق، في مسيرة تؤكد المكانة المتنامية لكرة القدم المغربية على الساحة الدولية، وتغذي آمال الجماهير في مواصلة المشوار وتحقيق إنجاز تاريخي جديد

تابعنا على >>