مداهمة أمنية تكشف استغلالاً لفتيات داخل مركز تدليك بفاس
في تحرك أمني دقيق، نفذت مصالح الأمن بمدينة فاس، مساء السبت 27 شتنبر، عملية مداهمة لأحد مراكز التدليك المعروفة بحي ملعب الخيل، بعد التوصل بمعلومات موثوقة تُشير إلى وجود تجاوزات خطيرة داخل المحل المملوك لزوجين.
التحقيقات الأولية كشفت عن شبهات تتعلق باستغلال عدد من الفتيات العاملات داخل المركز في ظروف يُشتبه في كونها غير قانونية وغير إنسانية، مقابل أجور ضئيلة لا ترقى للحد الأدنى للأجور المعتمد قانونياً. وقد تم توقيف مالك المحل واستجوابه في إطار البحث الجاري، فيما تم الاستماع كذلك لشهادات العاملات من أجل الوقوف على تفاصيل الانتهاكات المحتملة.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن النساء المشتغلات في المحل – أغلبهن مطلقات يعُلن أسرهن – كنّ يخضعن لشروط عمل قاسية تمتد لساعات طويلة تتجاوز 10 ساعات يومياً، وسط بيئة عمل وصفت بأنها أقرب إلى الاستغلال الصريح والممنهج، مما يُعد انتهاكاً واضحاً لمدونة الشغل المغربية، فضلاً عن القوانين الزجرية التي تُجرم الوساطة غير المشروعة والتشغيل في ظروف تمس بالكرامة الإنسانية.
كما أوضحت مصادر مطلعة أن العديد من المشتغلات كنّ يعملن تحت ضغوط نفسية وترهيب مستمر، دون تعاقدات رسمية أو ضمانات اجتماعية، وهو ما يطرح تساؤلات حول الرقابة على مثل هذه الأنشطة التي قد تُستغل كغطاء لممارسات أخرى مخالفة للقانون.
في السياق ذاته، لا تزال التحقيقات جارية مع مالك المركز في انتظار الاستماع إلى زوجته، بصفتها شريكة في تسيير المحل، وسط مؤشرات لاحتمال متابعة المعنيين بالأمر في حالة سراح مؤقت، في انتظار نتائج البحث.
وتعكس هذه العملية تشديد السلطات الأمنية على تتبع بعض المهن التي تتحول أحياناً إلى واجهات للاستغلال والفساد، خصوصاً في ظل تنامي حالات الاتجار بالبشر واستغلال الفئات الهشة، ما يستدعي تفعيل آليات الرقابة والحماية القانونية بشكل صارم.

Add your first comment to this post