لهيب الغلاء يطال الفواكه.. أسعار تتجاوز 20 درهما وتُثقل كاهل الأسر

لهيب الغلاء يطال الفواكه.. أسعار تتجاوز 20 درهما وتُثقل كاهل الأسر

لهيب الغلاء يطال الفواكه.. أسعار تتجاوز 20 درهما وتُثقل كاهل الأسر

تشهد أسواق بيع الفواكه خلال الأيام الأخيرة موجة ارتفاع ملحوظة في الأسعار، ما أثار استياء شريحة واسعة من المواطنين الذين عبّروا عن قلقهم من استمرار الغلاء، مؤكدين أن اقتناء الفواكه الموسمية لم يعد في متناول الجميع كما كان في السابق، بل تحول إلى عبء إضافي يثقل المصاريف اليومية للأسر المغربية.

ويأتي هذا الارتفاع في سياق موجة غلاء عامة لا تزال تشمل عدداً من المواد الأساسية، وهو ما زاد من معاناة المستهلكين، خصوصاً في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة. فقد سجلت مجموعة من أصناف الفواكه زيادات متفاوتة، فيما شهدت بعض الأنواع قفزة لافتة مقارنة بالموسم الماضي، حيث تجاوز ثمن الكيلوغرام الواحد في بعض الأصناف حاجز 20 درهماً، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حجم الإقبال داخل الأسواق.

وأفاد عدد من المتسوقين أن أسعار الفواكه أصبحت “مبالغاً فيها” مقارنة بدخل الأسر، معتبرين أن الفواكه التي كانت تُعد جزءاً أساسياً من التغذية اليومية تحولت إلى مواد شبه كمالية لا يمكن اقتناؤها إلا في مناسبات محدودة. كما عبّر آخرون عن تخوفهم من استمرار هذا الوضع، خاصة مع تزايد تكاليف باقي المواد الغذائية، مما يجعل ميزانية الأسرة تواجه ضغطاً مضاعفاً.

في المقابل، تختلف تبريرات المهنيين حول أسباب هذا الغلاء، إذ يُرجع بعضهم ارتفاع الأسعار إلى زيادة تكاليف الإنتاج، من أسمدة وأدوية فلاحية وأجور العمال، إضافة إلى ارتفاع مصاريف النقل والوقود. بينما يربط آخرون الأمر بالتأثيرات المناخية وتراجع المحاصيل بسبب الجفاف أو التقلبات الجوية، مما أدى إلى قلة العرض وارتفاع الأسعار بشكل تلقائي.

غير أن المواطنين يرون أن هذه التبريرات لا تبرر استمرار الأسعار في الارتفاع، خصوصاً مع غياب آليات صارمة لمراقبة الأسواق والحد من المضاربات والوسطاء الذين يساهمون في رفع الأسعار دون مبرر، مؤكدين أن الوضع الحالي أصبح ينذر بتفاقم الأزمة المعيشية ويزيد من معاناة الأسر ذات الدخل المحدود.

وفي ظل هذا الواقع، تتزايد المطالب بتدخل الجهات المختصة لضبط الأسعار ومراقبة مسار التوزيع، خاصة وأن الفواكه تُعد عنصراً أساسياً في التغذية الصحية، ويؤدي ارتفاعها إلى حرمان فئات واسعة من المواطنين من استهلاكها بانتظام، ما يجعل موجة الغلاء الحالية تضيف عبئاً جديداً على حياة المواطنين اليومية

مقالات مشابهة

Add your first comment to this post