لقجع يعلن عن إعفاء الأجور الأقل من 10 آلاف درهم من الضريبة ورفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 1700 درهم
كشف فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، عن حزمة من الإجراءات الإصلاحية التي تستهدف تخفيف العبء الضريبي على الأجراء والموظفين، وتحسين معاشات التقاعد، وتعزيز الدعم الموجه للأرامل، وذلك خلال تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027، اليوم الجمعة، في جلسة عمومية مشتركة بين مجلسي البرلمان بمقر مجلس النواب.
وأوضح لقجع أن هذه التدابير، المرتقب دخولها حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح يناير 2027، تروم تحسين القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين، من خلال مراجعة الضريبة على الدخل والرفع التدريجي من قيمة المعاشات، بما يساهم في تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى العيش.
وفي ما يتعلق بإصلاح الضريبة على الدخل، أعلن الوزير عن إعفاء كلي للأجور الشهرية الصافية التي تقل عن 10 آلاف درهم من الضريبة على الدخل، وهو إجراء من شأنه أن يرفع نسبة الأجراء والموظفين المعفيين من هذه الضريبة إلى 87 في المائة، مقابل استمرار 13 في المائة في أدائها.
وبحسب المعطيات المقدمة، يُرتقب أن يتيح هذا الإصلاح مكاسب مالية شهرية مهمة لفائدة المعنيين، قد تصل إلى نحو 500 درهم بالنسبة إلى عدد من المستفيدين، ابتداءً من مطلع سنة 2027.
كما يشمل الإصلاح رفع سقف الدخل السنوي المعفى من الضريبة من 40 ألف درهم إلى 60 ألف درهم، وتقليص عدد الأشطر الضريبية من خمسة إلى ثلاثة أشطر، بمعدلات محددة في 10 و20 و30 في المائة.
ويتضمن الإصلاح أيضاً خفض أعلى معدل للضريبة على الدخل من 37 إلى 30 في المائة، في إطار مسار تدريجي يمتد إلى غاية سنة 2031.
ومن المنتظر أن ترتفع المكاسب المالية الشهرية بشكل تدريجي خلال السنوات المقبلة، لتصل، وفق الأرقام المعلن عنها، إلى 1186 درهماً بالنسبة إلى أجير يتقاضى 11.800 درهم شهرياً، و3079 درهماً بالنسبة إلى أجير يبلغ راتبه 18.700 درهم، وذلك بحلول سنة 2031.
وعلى المستوى الاجتماعي، أعلن لقجع عن رفع الحد الأدنى لمعاش التقاعد من نحو 1000 درهم حالياً إلى 1700 درهم شهرياً، ابتداءً من يناير 2027، في خطوة أولى ضمن مسار تدريجي يهدف إلى بلوغ 3000 درهم مع نهاية الولاية الحكومية.
ويرتقب أن يستفيد من هذا الإجراء نحو 500 ألف متقاعد ومتقاعدة، من بينهم أكثر من 150 ألف أرملة، في خطوة تستهدف تحسين الأوضاع المعيشية لهذه الفئات، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد حاجيات الأسر.
كما أعلن الوزير عن مضاعفة نسبة معاش الأرامل من 50 إلى 100 في المائة، لفائدة 431 ألف أرملة، ابتداءً من الفترة نفسها، بما يهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى الدعم الموجه لهذه الفئة.
وبخصوص الكلفة المالية لهذه الإجراءات، أوضح المسؤول الحكومي أنها تُقدر بنحو 15.5 مليار درهم، منها 5.5 مليارات درهم مخصصة لإصلاح الضريبة على الدخل خلال سنة 2027، فيما ستُخصص 10 مليارات درهم لإجراءات تحسين معاشات التقاعد ودعم الأرامل.
وتندرج هذه التدابير ضمن التوجه الرامي إلى تخفيف الضغط الضريبي على الأجراء والموظفين، وتحسين دخل المتقاعدين، وتعزيز آليات الحماية الاجتماعية، على أن يظل أثرها الفعلي مرتبطاً بتفاصيل التدابير المعتمدة وكيفية تنزيلها على أرض الواقع.
ومن المرتقب أن يحظى هذا الإصلاح باهتمام واسع من طرف الموظفين والأجراء والمتقاعدين والأرامل، بالنظر إلى انعكاساته المحتملة على مداخيلهم الشهرية وقدرتهم على مواجهة متطلبات الحياة اليومية.




