لقجع من خنيفرة: «معركتنا اليوم هي جهاد التنمية».. والبام يتعهد بتقليص الفوارق المجالية وترسيخ المواطنة الحقيقية
أكد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن المرحلة الحالية تفرض الانتقال من منطق الشعارات إلى ما وصفه بـ«جهاد التنمية»، من أجل الاستجابة للتطلعات المشروعة للمواطنين وتنزيل التوجيهات الملكية السامية، بما يضمن تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة بمختلف مناطق المملكة.
وجاءت تصريحات لقجع خلال لقاء تواصلي حاشد نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بالجماعة الترابية أجلموس بإقليم خنيفرة، حيث شدد على أن القيادة السياسية للحزب اختارت النزول إلى عمق المناطق الجبلية والتواصل المباشر مع المواطنين، ليس فقط في المدن والمراكز، وإنما أيضاً في أعالي الجبال، بهدف الوقوف على المشاكل الحقيقية للساكنة والاستماع إلى انتظاراتها وانشغالاتها.
وأوضح لقجع أن التواصل الميداني أظهر وجود مجموعة من التحديات الهيكلية التي تتطلب تعبئة جماعية ومسؤولية سياسية لمعالجتها، مشيراً إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة عمل على تشخيص مكامن الخلل وتحديد الأولويات التي تستوجب التدخل.
وفي مقدمة هذه التحديات، توقف القيادي في «البام» عند تراجع القدرة الشرائية، معتبراً إياها من أبرز الملفات المستعجلة التي تواجه المواطنين، في ظل ظروف استثنائية ومتحولات اقتصادية واجتماعية متسارعة.
وأكد لقجع أن الحزب يتوفر على تشخيص دقيق لهذه الوضعية، وأنه مستعد لطرح معطياته ومقترحاته للنقاش مع مختلف الفرقاء السياسيين، بعيداً عن المزايدات، وبالاعتماد على لغة الأرقام والمعطيات الواقعية.
كما جعل لقجع من قضايا الشباب محوراً أساسياً في حديثه، مبرزاً أن تطلعات هذه الفئة تحتاج إلى حلول عملية ورؤى واضحة، سواء في مجالات التشغيل أو التعليم أو تحسين ظروف العيش، مؤكداً انفتاح الحزب على مختلف الآراء والنقاشات، شريطة أن يكون الحوار السياسي مبنياً على الوقائع والمعطيات وليس على الخطاب الشعبوي.
وشدد فوزي لقجع على أن ترسيخ المواطنة الحقيقية لا يمكن أن يتحقق دون توفير تعليم جيد وخدمات صحية في مستوى تطلعات المواطنين، إلى جانب ضمان استفادة مختلف المناطق من ثمار التنمية بشكل عادل.
وقال إن من الضروري القطع مع منطق «مغرب السرعتين»، والعمل على تقليص الفوارق الترابية والمجالية، مؤكداً أن مناطق مثل أجلموس وخنيفرة لها الحق في الاستفادة من التنمية بنفس المستوى والوتيرة التي تستفيد منها مدن ومناطق أخرى، مثل بني ملال والرباط وباقي جهات المملكة.
وأضاف أن العدالة المجالية ليست مجرد مطلب محلي، وإنما تشكل مدخلاً أساسياً لترسيخ المواطنة الفاعلة وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات.
واختتم لقجع اللقاء بالتأكيد على التزام حزب الأصالة والمعاصرة بالانخراط كفاعل رئيسي في المسار الإصلاحي والتنموي، معلناً أن المرحلة المقبلة ستعرف تقديم البرنامج الانتخابي للحزب، مرفوقاً بتشخيص علمي لمختلف الإشكالات وبحلول عملية قابلة للتنفيذ.
وشدد على أن الهدف هو الوصول إلى تعاقد سياسي وأخلاقي واضح ومباشر مع المواطنين، يقوم على الالتزام والمسؤولية وربط الخطاب السياسي بالنتائج الملموسة.
وبذلك، يضع «البام» ملف التنمية والعدالة المجالية في صلب خطابه السياسي، فيما يلخص لقجع المرحلة المقبلة في معادلة واحدة: «معركتنا اليوم هي جهاد التنمية»




Add your first comment to this post