في لحظة وفاء وذاكرة… المختار بوعمارة، رمز قبيلة “بني بويحيي”، يلتقي رفاق الأمس في جنازة محمد المنصوري

في لحظة وفاء وذاكرة… المختار بوعمارة، رمز قبيلة “بني بويحيي”، يلتقي رفاق الأمس في جنازة محمد المنصوري
في مشهد مؤثر جمع بين الوفاء والتاريخ، التقى الحاج مختار بوعمارة، أحد أعيان قبيلة ابن ابويحيى ومدينة العروي، بكل من ميمون المنصوري وبنعلي المنصوري، خلال جنازة الراحل محمد المنصوري التي جرت بمقبرة سيدي علي. اللقاء الذي التقطته عدسة “الأخبار 55”، كان لحظة استثنائية بين رجالٍ صنعوا مجد المنطقة وعاصروا أهم محطاتها السياسية والاجتماعية
الحاج المختار بوعمار الذي يصل من العمر 90 سنة، لا يزال شامخًا واقفًا على قدميه، يحمل في ذاكرته الغنية تفاصيل دقيقة عن مسارات قبيلته وتاريخ العروي واقليم الناظور رجل عصامي بنى نفسه بنفسه، وكان شاهدًا على تحولات المدينة منذ خمسينيات القرن الماضي، حيث عاصر نخبة من الشخصيات التي طبعت مرحلة من الزمن، من رؤساء جماعات إلى برلمانيين ورجال أعمال، وأعيان قبيلة ابن ابويحيى الذين قضى أغلبهم نحبهم.
ولم يكن المختار بوعمارة مجرد شاهد على الزمن، بل كان فاعلًا في صنعه، حيث شغل عضوية المجلس الجماعي للعرويلسنوات طويلة، وشارك في لحظات مفصلية من تسيير المدينة. وكان حريصًا على صيانة العلاقات الاجتماعية والقبلية، وبنى شبكة واسعة من العلاقات مع شخصيات بارزة محليًا ووطنياً.
في لحظة نادرة خلال الجنازة، شوهد بوعمارة المختار وهو يتبادل أطراف الحديث باللغة الإسبانية مع رفاق دربه، لغة كانوا يتقنونها في شبابهم، مسترجعين ذكريات الستينيات والسبعينيات والثمانينيات، وأيام العز التي عاشتها قبيلة بني بويحيي
المختار بوعمارة لا يُعد فقط مرجعًا إنسانيًا واجتماعيًا، بل هو ذاكرة حية لمدينة العروي، وشاهد على عصر بأكمله. وبهذه المناسبة، يتمنى له الجميع دوام الصحة والعافية وطول العمر، لما يحمله من قيمة رمزية وإنسانية كبيرة، قلّ نظيرها في هذا الزمن






MOHTAR BOAMARA MIN ATYAB ANASS O RAJOL TARIKHI