غضب واسع بعد تداول فيديو يُظهر إجبار طفل على شرب الخمر.. و”ما تقيش ولدي” تطالب بمتابعة المتورطين

الأخبار55 - مراسلة

غضب واسع بعد تداول فيديو يُظهر إجبار طفل على شرب الخمر.. و”ما تقيش ولدي” تطالب بمتابعة المتورطين

تعيش مواقع التواصل الاجتماعي منذ اليومين الماضيين على وقع موجة استنكار واسعة، عقب تداول شريط فيديو صادم يوثق لإجبار طفل لا يتجاوز عمره سبع سنوات على شرب مادة كحولية من طرف شخصين، في مشهد أثار غضباً عارماً واعتبره كثيرون انتهاكاً خطيراً لحقوق الطفل وكرامته.

وانتشر المقطع المصور بشكل كبير عبر مختلف المنصات الرقمية، حيث ظهرت فيه تصرفات وصفت بغير المسؤولة تجاه طفل صغير، ما أثار ردود فعل غاضبة من قبل نشطاء وحقوقيين طالبوا بضرورة التدخل العاجل لوقف مثل هذه الممارسات التي تهدد سلامة الأطفال النفسية والجسدية.

وفي هذا السياق، عبرت ما تقيش ولدي عن قلقها واستنكارها الشديدين إزاء الواقعة، معتبرة أن المشاهد المتداولة “صادمة وتهز الضمير الإنساني”، لما تحمله من إساءة مباشرة لطفل واستغلال لبراءته.

وأكدت المنظمة، في بلاغ نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، أن هذا السلوك الشنيع يمس بشكل مباشر السلامة الجسدية والنفسية والصحية للطفل، مشددة على أن ما جرى لا يمكن التعامل معه باعتباره مزاحاً أو تصرفاً عابراً، بل يمثل فعلاً خطيراً يستوجب المساءلة القانونية.

وأضافت الجمعية أن الفيديو يكشف عن تراجع مقلق في الوعي والمسؤولية لدى الأشخاص المتورطين، خاصة أنهم لم يكتفوا بإجبار الطفل على تجرع مادة مسكرة، بل عمدوا أيضاً إلى تصوير الواقعة ونشرها، ما يضاعف من حجم الضرر النفسي الذي قد يلحق بالضحية.

وأبرزت المنظمة أن ما تم توثيقه يشكل، بحسب تعبيرها، “جريمة مكتملة الأركان” وانتهاكاً واضحاً للحقوق الأساسية للطفل، فضلاً عن تعريض حياته وصحته ومستقبله النفسي والأخلاقي للخطر.

وطالبت “ما تقيش ولدي” السلطات الأمنية والقضائية المختصة بالتدخل الفوري لفتح تحقيق عاجل، من أجل تحديد هوية الأشخاص الظاهرين في الفيديو ومكان تصويره، والعمل على توقيف المتورطين وتقديمهم أمام العدالة وفقاً لما ينص عليه القانون الجنائي المغربي والمواثيق الدولية الخاصة بحماية الأطفال.

كما دعت المنظمة القضاء المغربي إلى التعامل بصرامة مع مثل هذه الأفعال، وعدم التساهل مع كل من يستغل براءة الأطفال من أجل تحقيق مشاهدات أو صناعة محتوى رقمي مثير، مطالبة بإنزال العقوبات الرادعة بحق المسؤولين عن هذه الواقعة، حمايةً لحقوق الأطفال وصوناً لكرامتهم وسلامتهم

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>