شباب جهة الشرق والدولة الاجتماعية.. لقاء جهوي بالناظور يجمع قيادات “الأحرار” لتعزيز الانخراط السياسي والتنموي

شباب جهة الشرق والدولة الاجتماعية.. لقاء جهوي بالناظور يجمع قيادات “الأحرار” لتعزيز الانخراط السياسي والتنموي

شباب جهة الشرق والدولة الاجتماعية.. لقاء جهوي بالناظور يجمع قيادات “الأحرار” لتعزيز الانخراط السياسي والتنموي

في إطار الدينامية السياسية التي يشهدها المشهد الوطني، وسعياً إلى تعزيز حضور الشباب في الحياة العامة، نظّمت منظمة الشبيبة التجمعية بجهة الشرق، تحت إشراف الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، لقاءً جهوياً هاماً يوم السبت 19 يوليوز 2025 بمدينة الناظور، تحت شعار:

“شباب جهة الشرق والدولة الاجتماعية: انخراط مسؤول ونظرة تفاؤلية”.

اللقاء، الذي يأتي في سياق التحضير للاستحقاقات السياسية المقبلة، عرف مشاركة واسعة من شباب الجهة، إلى جانب حضور بارز لعدد من القيادات الوطنية والجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار، وعلى رأسهم: محمد أوجار، لحسن السعدي، كرم زيدان، أنيس بيرو، ياسين زغلول، عبد القادر سلامة، محمادي توحتوح، وصالح العبوضي.

خلال كلمته، اعتبر محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب “الأحرار”، أن الحفاظ على استمرارية الإصلاحات الجارية يمثل مصلحة وطنية كبرى، محذرًا من عواقب التراجع عنها، وواصفًا توقفها بـ”الكارثة الحقيقية”. كما نوّه بإنجازات الحكومة الحالية في مجالات رفع الأجور، تعميم الحماية الاجتماعية، ودعم الأسر، مشيرًا إلى أن العمل الحكومي يسير بمنطق وطني يتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة.

ودعا أوجار إلى مواصلة تنزيل التوجيهات الملكية السامية، محذرًا من الخطابات الشعبوية التي تسعى إلى التشويش على المسار الديمقراطي والاقتصادي للبلاد.

من جانبه، شنّ لحسن السعدي، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، هجوماً لاذعاً على حزبي العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية، متهماً إياهما بـ”ركوب موجة الاحتجاجات وخيانة المبادئ” التي كانا يرفعانها في وقت سابق.

ووصف السعدي بعض خطابات المعارضة بـ”العدمية والمنحطة”، خصوصًا تلك التي تصدر عن شخصيات سياسية بارزة مثل رئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران، مشدداً على أن المغاربة أذكى من أن يُستَغفلوا بخطابات “النحيب والبكائيات”، داعيًا إلى لغة الإنجاز والتواصل الصادق مع المواطن.

أما كرم زيدان، عضو المكتب السياسي للحزب، فقد سلط الضوء على النهضة التنموية الكبرى التي تعرفها جهة الشرق، وخاصة مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، والذي يُرتقب أن يحوّل المنطقة إلى قطب اقتصادي استراتيجي.

وأكد زيدان، الذي يمثل مغاربة العالم، أن انخراط الجالية في العمل السياسي أضحى ضرورة وطنية، معتبرًا وجود تمثيلية من الجالية في الحكومة اعترافًا بالدور الأساسي الذي تلعبه، ومشددًا على أن التنمية الحقيقية تمر عبر تأهيل الرأسمال البشري، وتوفير التكوين والشغل للشباب.

وكشف المتحدث عن برنامج استثماري طموح يهدف إلى خلق 500 ألف منصب شغل بحلول 2026، منها 50 ألف منصب مخصصة لجهة الشرق، داعيًا إلى تحسين مناخ الاستثمار، وربط المشاريع الكبرى بشبكات النقل والطاقة، لضمان أثر ملموس على التنمية المحلية.

واختُتم اللقاء بكلمات تشيد بالتزام الشباب وتفاعلهم، حيث شدد المتدخلون على أن المغرب يعيش مرحلة مفصلية في ترسيخ الدولة الاجتماعية، وأن الرهان على الشباب هو رهان على المستقبل.

وأكدوا أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيظل وفياً لنهجه الواقعي والمبني على ربط القول بالفعل، والدفاع عن مصلحة الوطن والمواطن بعيدًا عن الصراعات السياسوية والوعود الشعبوية.

هذا اللقاء يعكس، حسب المتابعين، الرغبة القوية داخل “الأحرار” في إعادة الاعتبار للعمل السياسي وسط الشباب، وفتح قنوات التواصل الحقيقية معهم، بما يضمن حضوراً وازناً لهم في القرارات والسياسات العمومية، ويجعل من جهة الشرق نموذجاً في تنزيل مشروع الدولة الاجتماعية

مقالات مشابهة

Add your first comment to this post